فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 400660 من 466147

وَما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ من غمّ أو ألم أو مكروه أو قحط أو فقر أو شدة أو سجن أو غير ذلك فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ أي: فبجناية كسبتموها عقوبة لكم. قال ابن كثير: أي: مهما أصابكم أيها الناس من المصائب فإنما هي عن سيئات تقدمت لكم وَيَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ أي:

من السيئات، فلا يجازيكم عليها بل يعفو عنها

وَما أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ أي:

بفائتين الله - عزّ وجل - وَما لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ أي: متول بالرحمة وَلا نَصِيرٍ أي: ناصر يدفع عنكم العذاب إذا حلّ بكم.

نقل: [عن الألوسي حول قوله تعالى وَما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ .. ]

(قال الألوسي:(وأخرج ابن المنذر وجماعة عن الحسن قال: لما نزلت هذه الآية وَما أَصابَكُمْ الخ، قال - عليه الصلاة والسلام: «والذي نفسي بيده ما من خدش عود ولا اختلاج عرق ولا نكبة حجر ولا عثرة قدم إلا بذنب، وما يعفو الله - عزّ وجل - عنه أكثر» وأخرج ابن سعد عن أبي مليكة أن أسماء بنت أبي بكر الصديق - رضي الله

تعالى عنهما - كانت تصدع فتضع يدها على رأسها وتقول: بذنبي وما يغفره الله تعالى أكثر. ورؤي على كف شريح قرحة فقيل: بم هذا؟ فقال: بما كسبت يدي.

وسئل عمران بن حصين عن مرضه فقال: إن أحبه إليّ أحبه إلى الله تعالى وهذا بما كسبت يدي. والآية مخصوصة بأصحاب الذنوب من المسلمين وغيرهم فإن من لا ذنب له - كالأنبياء عليهم السلام - قد تصيبهم مصائب، ففي الحديث «أشد الناس بلاء

الأنبياء ثم الأمثل فالأمثل» ويكون ذلك لرفع درجاتهم أو لحكم أخرى خفيت علينا، وأما الأطفال والمجانين فقيل: غير داخلين في الخطاب لأنه للمكلفين وبفرض دخولهم أخرجهم التخصيص بأصحاب الذنوب فما يصيبهم من المصائب فهو لحكم خفية، وقيل: في مصائب الطفل رفع درجته ودرجة أبويه أو من يشفق عليه بحسن الصبر).

كلمة في السياق:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت