فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 400658 من 466147

موجع مؤلم. وأيّ عذاب أشد من عذاب النار؟! نعوذ بالله منها. ولمّا كانت الفقرة الثانية ذكرت بسط الله الرزق لمن يشاء، فإنّ الآية تأتي معلّلة لحجب الله التوسعة في الرزق على كل الخلق، وتأخير التعليل يشعر بوحدة المجموعة، وليدخل الرزق الحسي والمعنوي في التعليل، ولتكون الآية مقدمة للفقرة الرابعة كما سنرى.

وَلَوْ بَسَطَ اللَّهُ الرِّزْقَ لِعِبادِهِ لَبَغَوْا فِي الْأَرْضِ أي: لظلموا في الأرض لأن الغنى مبطرة مأشرة، أو لتكبّروا في الأرض وَلكِنْ يُنَزِّلُ بِقَدَرٍ ما يَشاءُ إِنَّهُ بِعِبادِهِ خَبِيرٌ بَصِيرٌ. قال النسفي: أي: يعلم أحوالهم فيقدر لهم ما تقتضيه حكمته فيفقر ويغني، ويمنع ويعطي، ويقبض ويبسط، ولو أغناهم جميعا لبغوا، ولو أفقرهم لهلكوا، وما ترى من البسط على من يبغي. ومن البغي بدون البسط فهو قليل، ولا شك أن البغي مع الفقر أقل ومع البسط أكثر وأغلب.

وقال ابن كثير: أي: ولكن يرزقهم من الرزق ما يختاره مما فيه صلاحهم وهو أعلم بذلك، فيغني من يستحق الغنى، ويفقر من يستحق الفقر، كما جاء في الحديث المروي «إن من عبادي من لا يصلحه إلا الغنى ولو أفقرته لأفسدت عليه دينه، وإن من عبادي من لا يصلحه إلا الفقر ولو أغنيته لأفسدت عليه دينه» .

تفسير الفقرة الرابعة في المجموعة الثانية:

وَهُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ الْغَيْثَ مِنْ بَعْدِ ما قَنَطُوا فمن بعد يأس الناس من نزول المطر ينزّله عليهم في وقت حاجتهم وفقرهم إليه وَيَنْشُرُ رَحْمَتَهُ أي: بركات الغيث ومنافعه، وما يحصل به الخصب قال ابن كثير: أي: يعم بها الوجود على أهل ذلك القطر وتلك الناحية وَهُوَ الْوَلِيُّ أي: الذي يتولى عباده بإحسانه الْحَمِيدُ أي: المحمود على ذلك، يحمده أهل طاعته، قال ابن كثير: أي: هو المتصرف لخلقه بما ينفعهم في دنياهم وأخراهم وهو المحمود في جميع ما يقدره ويفعله.

كلمة في السياق:

1 -جاء قوله تعالى وَهُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ الْغَيْثَ مِنْ بَعْدِ ما قَنَطُوا بعد قوله تعالى: وَلَوْ بَسَطَ اللَّهُ الرِّزْقَ لِعِبادِهِ لَبَغَوْا فِي الْأَرْضِ فهذه الآية تعليل لقبض المطر.

وقبض المطر نموذج لقبض الرزق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت