وأخرج عبد بن حميد وابن مردويه من طريق العوفي ، عن ابن عباس - رضي الله عنهما - في الآية قال: إن محمداً قال: لقريش:"لا أسألكم من أموالكم شيئاً ، ولكن أسألكم أن تودوني لقرابة ما بيني وبينكم فإنكم قومي وأحق من أطاعني وأجابني".
وأخرج ابن مردويه من طريق ابن المبارك ، عن ابن عباس في قوله: {إلا المودة في القربى} قال: تحفظوني في قرابتي.
وأخرج ابن مردويه من طريق عكرمة ، عن ابن عباس - رضي الله عنهما - في الآية - قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يكن في قريش بطن إلا وله فيهم أم ، حتى كانت له من هذيل أم ، فقال الله: {قل لا أسألكم عليه أجراً} إلا أن تحفظوني في قرابتي ، إن كذبتموني فلا تؤذوني.
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم وابن مردويه من طريق مقسم ، عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال:"قالت الأنصار: فعلنا وفعلنا وكأنهم فخروا ، فقال ابن عباس - رضي الله عنهما - لنا الفضل عليكم ، فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأتاهم في مجالسهم ، فقال يا معشر الأنصار ، ألم تكونوا أذلة فأعزكم الله؟ قالوا: بلى يا رسول الله ، قال: أفلا تجيبوني؟ قالوا: ما تقول يا رسول الله؟ قال: ألا تقولون ألم يخرجك قومك فآويناك؟ أو لم يكذبوك فصدقناك؟ أو لم يخذلوك فنصرناك؟ فما زال يقول: حتى جثوا على الركب ، وقالوا: أموالنا وما في أيدينا لله ورسوله ، فنزلت {قل لا أسألكم عليه أجراً إلا المودة في القربى} ".