فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 400531 من 466147

وقال الفرّاء أراد ما بث في الأرض دون السماء ؛ كقوله: {يَخْرُجُ مِنْهُمَا الُّلؤْلُؤُ وَالمَرْجَانُ} [الرحمن: 22] وإنما يخرج من الملح دون العَذْب.

وقال أبو عليّ: تقديره وما بث في أحدهما ؛ فحذف المضاف.

وقوله: {يَخْرُجُ مِنْهُمَا} أي من أحدهما.

{وَهُوَ على جَمْعِهِمْ} أي يوم القيامة.

{إِذَا يَشَآءُ قَدِيرٌ} .

قوله تعالى: {وَمَآ أَصَابَكُمْ مِّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ} قرأ نافع وابن عامر"بمَا كَسَبَتْ"بغير فاء.

الباقون"فَبِمَا"بالفاء ، واختاره أبو عبيد وأبو حاتم للزيادة في الحرف والأجر.

قال المهدَوِيّ: إن قدرت أن"ما"الموصولة جاز حذف الفاء وإثباتها ، والإثبات أحسن.

وإن قدرتها التي للشرط لم يجز الحذف عند سيبويه ، وأجازه الأخفش واحتج بقوله تعالى: {وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ} [الأنعام: 121] .

والمصيبة هنا الحدود على المعاصي ؛ قاله الحسن.

وقال الضحاك: ما تعلّم رجل القرآن ثم نسيه إلا بذنب ؛ قال الله تعالى: {وَمَآ أَصَابَكُمْ مِّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ} ثم قال: وأيّ مصيبة أعظم من نسيان القرآن ؛ ذكره ابن المبارك عن عبد العزيز بن أبي روّاد.

قال أبو عبيد: إنما هذا على الترك ، فأما الذي هو دائب في تلاوته حريص على حفظه إلا أن النسيان يغلبه فليس من ذلك في شيء.

ومما يحقق ذلك أن النبيّ صلى الله عليه وسلم كان ينسى الشيء من القرآن حتى يذكره ؛ من ذلك حديث عائشة عن النبيّ صلى الله عليه وسلم: سمع قراءة رجل في المسجد فقال:"ما له رحمه الله! لقد أذكرني آيات كنت أنسيتها من سورة كذا وكذا"وقيل:"ما"بمعنى الذي ، والمعنى الذي أصابكم فيما مضى بما كسبت أيديكم.

وقال عليّ رضي الله عنه: هذه الآية أرجى آية في كتاب الله عز وجل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت