فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 398531 من 466147

أي: بتقدير لهم {مَا يَشَآءُ} أي: ما اقتضته مشيئته.

{إنَّهُ} وقال تعالى: {بِعِبَادِهِ} ولم يقل بهم لئلا يظن أن الأمر خاص بمن وسع عليهم أو ضيق عليهم.

{وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا بَثَّ فِيهِمَآ مِن دَآبَّةٍ}

أي: شيء فيه أهلية الدبيب بالحياة والحركة من الإنس والجن والملائكة وسائر الحيوانات على اختلاف ألوانهم وأصنافهم وأشكالهم ولغاتهم وطباعهم وأجناسهم وأنواعهم وأقطارهم ونواحيهم.

«فَإِنْ قِيلَ» : كيف يجوز إطلاق الدابة على الملائكة؟

أجيب: بوجوه أولها: ما مر من أن الدابة عبارة عما فيه الروح والحركة والملائكة لهم

الروح والحركة، ثانيها: أنه قد يضاف الفعل إلى جماعة وإن كان فاعله واحداً منهم، ومنه قوله تعالى: {يَخْرُجُ مِنْهُمَا الُّلؤْلُؤُ وَالمَرْجَانُ} (الرحمن: 22)

ثالثها: قال ابن عادل: لا يبعد أن يقال: إنه تعالى خلق في السماوات أنواعاً من الحيوانات يمشون مشي الأناسي على الأرض.

قوله تعالى: {وَمَآ أَصَابَكُمْ مِّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ}

أي: من الذنوب.

«فَإِنْ قِيلَ» : الكسب لا يكون باليد بل بالقدرة القائمة بها؟

أجيب: بأن المراد من لفظ اليد هنا القدرة وإذا كان هذا المجاز مشهوراً مستعملاً كان لفظ اليد في حق الله تعالى يجب حمله على القدرة تنزيهاً لله تبارك وتعالى عن الأعضاء، واختلفوا فيما يحصل في الدنيا من الآلام والأسقام والقحط والغرق والمصائب هل هي عقوبات على ذنوب سلفت أو لا؟

فمنهم من أنكر ذلك لوجوه أولها قوله تعالى: {الْيَوْمَ تُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ} (غافر: 17)

بين تعالى أن ذلك إنما يحصل يوم القيامة وقال تعالى: {مَلِكِ يَوْمِ الدِّينِ} (الفاتحة: 4)

أي: يوم الجزاء وأجمعوا أن المراد منه يوم القيامة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت