فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 400246 من 466147

وقيل: من بعد ما استجيب لمحمد عليه السلام دعاؤه على المشركين يوم بدر {حُجَّتُهُمْ دَاحِضَةٌ} باطلة وسماها حجة وإن كانت شبهة لزعمهم أنها حجة {عِندَ رَبِّهِمْ وَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ} بكفرهم {وَلَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ} في الآخرة.

{الله الذي أَنزَلَ الكتاب} أي جنس الكتاب {بالحق} بالصدق أو ملتبساً به {والميزان} والعدل والتسوية.

ومعنى إنزال العدل أنه أنزله في كتبه المنزلة.

وقيل: هو عين الميزان أنزله في زمن نوح عليه السلام {وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ الساعة قَرِيبٌ} أي لعل الساعة قريب منك وأنت لا تدري والمراد مجيء الساعة ، أوالساعة في تأويل البعث.

ووجه مناسبة اقتراب الساعة مع إنزال الكتب والميزان أن الساعة يوم الحساب ووضع الموازين بالقسط فكأنه قيل: أمركم الله بالعدل والتسوية والعمل بالشرائع فاعملوا بالكتاب والعدل قبل أن يفاجئكم يوم حسابكم ووزن أعمالكم.

{يَسْتَعْجِلُ بِهَا الذين لاَ يُؤْمِنُونَ بِهَا} استهزاء {والذين ءَامَنُواْ مُشْفِقُونَ} خائفون {مِنْهَا} وجلون لهولها {وَيَعْلَمُونَ أَنَّهَا الحق} الكائن لا محالة {أَلآ إِنَّ الذين يُمَارُونَ فَى الساعة} المماراة الملاحّة لأن كل واحد منهما يمري ما عند صاحبه {لَفِى ضلال بَعِيدٍ} عن الحق لأن قيام الساعة غير مستبعد من قدرة الله تعالى ، وقد دل الكتاب والسنة على وقوعها ، والعقول تشهد على أنه لا بد من دار جزاء.

{الله لَطِيفٌ بِعِبَادِهِ} في إيصال المنافع وصرف البلاء من وجه يلطف إدراكه وهو بر بليغ البر بهم قد توصل بره إلى جميعهم.

وقيل: هو من لطف بالغوامض علمه وعظم عن الجرائم حلمه ، أو من ينشر المناقب ويستر المثالب ، أو يعفو عمن يهفو ، أو يعطي العبد فوق الكفاية ويكلفه الطاعة دون الطاقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت