ثم قال تعالى: {وَلَوْ شَآءَ الله لَجَعَلَهُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً} ، أي: على دين واحد.
{ولكن يُدْخِلُ مَن يَشَآءُ فِي رَحْمَتِهِ} ، أي يوفقه إلى الإيمان والطاعة فيرحمه.
ثم قال: {والظالمون مَا لَهُمْ مِّن وَلِيٍّ وَلاَ نَصِيرٍ} ، أي: والكافرون ما لهم يوم القيامة من ولي يتولى معونتهم ، ولا نصير ينصرهم من عقاب الله سبحانه .
ثم قال تعالى: {أَمِ اتخذوا مِن دُونِهِ أَوْلِيَآءَ} ، أي بل اتخذ هؤلاء المشركون من دونه أولياء يعبدونهم من دونه.
{فالله هُوَ الولي} ، أي: هو الولي لأوليائه (لأنه يضر وينفع) {وَهُوَ يُحْيِي الموتى} : (بعد موتهم يوم القيامة.
{وَهُوَ على كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} ، أي: قادر على إحياء الموتى وعلى غير ذلك مما يريد.
قوله تعالى: {وَمَا اختلفتم فِيهِ مِن شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى الله} إلى قوله: {مِّنْهُ مُرِيبٍ} ، أي: وما تنازعتم أيها الناس فيه من شيء فحكمه إلى الله ، أي: هو يقضي فيه بما يشاء إما بنص في كتابه ، وإما بدليل على النص.
ثم قال تعالى: {ذَلِكُمُ الله رَبِّي عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ} ، أي: ذلكم الذي ذكرت لكم هو ربي وإلهي وإلهكم . {عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ} في أموري.
{وَإِلَيْهِ أُنِيبُ} ، أي: وإليه أرجع في أموري ، وأتوب من ذنوبي.
ثم قال: {فَاطِرُ السماوات والأرض} ، أي: هو (خالقهما ومبتدعهما) .
{جَعَلَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجاً} ، أي: زوجكم ربكم من أنفسكم أزواجاً ،
يعني: خلق حواء من ضلع آدم.
ثم قال تعالى: {وَمِنَ الأنعام أَزْواجاً} يعني: من الضأن اثنين ، ومن المَعْزِ اثنين ، ومن الإبل اثنين ومن البقر اثنين.
ثم قال: {يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ} (أي: بخلقكم فيما جعل لكم من أزواجكم ، وبعيشكم فيما جعل لكم من الأنعام) .
قال مجاهد: {يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ} (فيه ، نسل بعد نسل من الناس والأنعام"."
وقال السدي: يذرؤكم: يخلقكم.