الخواص في الظاهر بالرغبة عن الدنيا وفي الباطن بالرغبة عن الجنان شوقاً إلى الرحمن واستقامة خواص الخواص في الظاهر برعاية حقوق المبايعة بتسليم النفس والمال وفي الباطن بالفناء والبقاء {تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الملائكة} تنزلاً متفاوتاً حسب تفاوت مراتبهم ، وعن بعض أئمة أهل البيت أن الملائكة لتزاحمنا بالركب أو ما هذا معناه {وَأَبْشِرُواْ بالجنة التي كُنتُمْ تُوعَدُونَ} [فصلت: 30] هي أيضاً متفاوتة فمنهم من يبشر بالجنة المعروفة ومنهم من يبشر بجنة الوصال ورؤية الملك المتعال {وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً مّمَّن دَعَا إِلَى الله} بترك ما سواه {وَعَمِلَ صالحا} لئلا يخالف حاله قاله {وَقَالَ إِنَّنِى مِنَ المسلمين} [فصلت: 33] المنقادين لحكمه تعالى الراضين بقضائه وقدره ، وفيه إشارة إلى صفات الشيخ المرشد وما ينبغي أن يكون عليه ويحق أن يقال في كثير من المتصدين للإرشاد في هذا الزمان المتلاطمة أمواجه بالفساد:
خلت الرقاع من الرخاخ...
وتفرزنت فيها البيادق
وتصاهلت عرج الحمير...
وذاك من عدم السوابق