فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 397432 من 466147

قوله: {خَلَقَهُنَّ} : في هذا الضميرِ ثلاثةُ أوجهٍ ، أحدها: / أنه يعودُ على الأربعةِ المتعاطفةِ . وفي مجيءِ الضميرِ كضميرِ الإِناثِ - كما قال الزمخشري - هو أنَّ جَمْعَ ما لا يَعْقِلُ حكمُه حكمُ الأنثى أو الإِناث نحو:"الأقلامُ بَرَيْتُها وبَرَيْتُهنَّ". وناقشه الشيخ من حيث إنه لم يُفَرِّقْ بين جمعِ القلةِ والكثرةِ في ذلك ؛ لأنَّ الأفصحَ في جمعِ القلةِ أَنْ يُعامَلَ معاملةَ الإِناثِ ، وفي جمع الكثرةِ أَنْ يُعامَلَ معاملةَ الأنثى فالأفْصحُ أَنْ يُقال: الأجذاعُ كَسَرْتُهُنَّ ، والجذوعُ كَسَرْتُها . والذي تقدَّمَ في هذه الآيةِ ليس بجمعِ قلةٍ أعني بلفظٍ واحدٍ ، ولكنه ذكر أربعةً متعاطفةً فتنزَّلَتْ منزلَة الجمعِ المعبَّرِ به عنها بلفظٍ واحد . قلت: والزمخشري ليس في مقام بيانِ الفصيح والأفصح ، بل في مقامِ كيفيةِ مجيء الضميرِ ضميرَ إناث بعد تقدُّم ثلاثةِ أشياءَ مذكَّراتٍ وواحدٍ مؤنثٍ ، فالقاعدةُ تغليبُ المذكرِ على المؤنثِ ، أو لمَّا قال:"ومِنْ آياته"كُنَّ في معنى الآياتِ فقيل: خلقهنَّ ، ذكره الزمخشريُّ أيضاً أنه يعود على لفظ الآياتِ . الثالث: أنه يعودُ على الشمس والقمر ؛ لأنَّ الاثنين جمعٌ ، والجمعُ مؤنثٌ ، ولقولهم: شموس وأقمار .

إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالذِّكْرِ لَمَّا جَاءَهُمْ وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ (41)

قوله: {إِنَّ الذين كَفَرُواْ} : في خبرها ستةُ أوجهٍ ، أحدها: أنه مذكورٌ وهو قولُه:"أولئك ينادَوْن". وقد سُئِل بلال بن أبي بردة عن ذلك في مَحْكِيَّتِه فقال: لا أجدُ لها نفإذاً . فقال له أبو عمرو بن العلاء: إنَّه منك لقَريبٌ ، أولئك ينادَوْن . وقد اسْتُبْعِدَ هذا من وجهَيْن ، أحدُهما: كثرةُ الفواصلِ . والثاني: تقدُّمُ مَنْ تَصِحُّ الإِشارةُ إليه بقوله:"أولئك"، وهو قولُه: {والذين لاَ يُؤْمِنُونَ} ، واسمُ الإِشارةِ يعودُ على أقربِ مذكورٍ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت