قوله:"كأنَّه وليٌّ"في هذه الجملةِ التشبيهيةِ وجهان ، أحدُهما: أنَّها في محلِّ نصبٍ على الحال ، والموصولُ مبتدأٌ ، و"إذا"التي للمفاجأةِ خبرُه . والعاملُ في هذا الظرفِ من الاستقرارِ هو العاملُ في هذه الحالِ ، ومَحَطُّ الفائدةِ في هذا الكلامِ هي الحالُ ، والتقدير: فبالحضرة المُعادي مُشْبِهاً القريبَ الشَّفوقَ . والثاني: أن الموصولَ مبتدأٌ أيضاً ، والجملةُ بعده خبرُه ، و"إذا"معمولةٌ لمعنى التشبيه ، والظرفُ يتقدَّمُ على عامِله المعنويِّ . هذا إن قيل: إنها ظرفٌ ، وإن قيل: إنها حرف فلا عاملَ .
وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ (35)
قوله: {وَمَا يُلَقَّاهَا} : العامَّةُ على"يُلَقَّاها"من التَلْقِيَةِ . وابنُ كثيرٍ في روايةٍ وطلحة بن مصرف"يُلاقاها"مِن الملاقاةِ والضميرُ للخَصْلَة ، أو الكلمةِ أو الجنةِ أو لشهادةِ التوحيدِ .
وَمِنْ آيَاتِهِ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ لَا تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ وَلَا لِلْقَمَرِ وَاسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَهُنَّ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ (37)