فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 396313 من 466147

وقيل: إنهم يشفعون لهم في الآخرة ، ويتلقونهم بالكرامة {وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِى أَنفُسُكُمْ} من صنوف اللذات ، وأنواع النعم {وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ} أي: ما تتمنون ، افتعال من الدعاء بمعنى: الطلب ، وقد تقدّم بيان معنى هذا في قوله: {وَلَهُمْ مَّا يَدَّعُونَ} [يس: 57] مستوفى ، والفرق بين الجملتين: أن الأولى باعتبار شهوات أنفسهم ، والثانية باعتبار ما يطلبونه أعم من أن يكون مما تشتهيه أنفسهم أولاً.

وقال الرازي: الأقرب عندي أن قوله: {وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِى أَنفُسُكُمْ} إشارة إلى الجنة الروحانية المذكورة في قوله: {دعواهم فِيهَا سبحانك اللهم} [يونس: 10] الآية ، وانتصاب {نُزُلاً مّنْ غَفُورٍ رَّحِيمٍ} على الحال من الموصول ، أو من عائده ، أو من فاعل تدّعون ، أو هو مصدر مؤكد لفعل محذوف ، أي: أنزلناه نزلاً ، والنزل: ما يعدّ لهم حال نزولهم من الرزق ، والضيافة ، وقد تقدم تحقيقه في سورة آل عمران.

{وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً مّمَّن دَعَا إِلَى الله} أي: إلى توحيد الله ، وطاعته.

قال الحسن: هو المؤمن أجاب الله دعوته ، ودعا الناس إلى ما أجاب الله فيه من طاعته {وَعَمِلَ صالحا} في إجابته {وَقَالَ إِنَّنِى مِنَ المسلمين} لربي.

وقال ابن سيرين ، والسدّي ، وابن زيد: هو: رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وروي هذا أيضاً عن الحسن.

وقال عكرمة ، وقيس بن أبي حازم ، ومجاهد: نزلت في المؤذنين.

ويجاب عن هذا بأن الآية مكية ، والأذان إنما شرع بالمدينة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت