فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 396283 من 466147

إذا سبّ الكَريمَ مِن الْجَوَابِ

مُتَارَكَةُ السّفيهِ بلا جوابٍ ...

أَشَدُّ على السَّفِيهِ من السِّبابِ

وقال محمود الورّاق:

سَأُلزِم نفسي الصَّفْحَ عن كلّ مذنِبٍ ...

وإن كَثُرتْ منه لَديّ الْجَرائمُ

فما الناس إلاَ واحِدٌ مِن ثلاثةٍ ...

شريفٌ ومَشْرُوفٌ ومِثْلٌ مقاومُ

فأما الذي فَوْقي فَأَعْرِفُ قَدْرَه ...

وَأَتْبَعُ فيه الْحَقَّ والْحَقُّ لازِمُ

وأما الذِي دونِي فإنْ قال صُنْتُ عن ...

إِجابتِهِ عِرضِي وإن لاَمَ لائِمُ

وأما الذي مِثلِي فإنْ زَلَّ أو هَفا ...

تَفَضَّلْتُ إنّ الفَضْلَ بالحِلم حاكِمُ

{وَمَا يُلَقَّاهَا} يعني هذه الفَعلة الكريمة والخصلة الشريفة {إِلاَّ الذين صَبَرُواْ} بكظم الغيظ واحتمال الأذى.

{وَمَا يُلَقَّاهَآ إِلاَّ ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ} أي نصيب وافر من الخير ؛ قاله ابن عباس.

وقال قتادة ومجاهد: الحظ العظيم الجنة.

قال الحسن: والله ما عظم حظ قط دون الجنة.

وقيل: الكناية في"يُلَقَّاهَا"عن الجنة ؛ أي ما يلقاها إلا الصابرون ؛ والمعنى متقارب.

قوله تعالى: {وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ الشيطان نَزْغٌ} تقدّم في آخر"الأعراف"مستوفًى.

{فاستعذ بالله} من كيده وشره {إِنَّهُ هُوَ السميع} لاستعاذتك {العليم} بأفعالك وأقوالك.

قوله تعالى: {وَمِنْ آيَاتِهِ} علاماته الدالة على وحدانيته وقدرته {الليل والنهار والشمس والقمر} وقد مضى في غير موضع.

ثم نهى عن السجود لهما ؛ لأنهما وإن كانا خلقين فليس ذلك لفضيلة لهما في أنفسهما فيستحقان بها العبادة مع الله ؛ لأن خالقهما هو الله ولو شاء لأعدمهما أو طمس نورهما.

{واسجدوا لِلَّهِ الذي خَلَقَهُنَّ} وصورهنّ وسخرهنّ ؛ فالكناية ترجع إلى الشمس والقمر والليل والنهار.

وقيل: للشمس والقمر خاصة ؛ لأن الاثنين جمع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت