فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 396247 من 466147

الثاني دخل عليه بعد الظهر وقال له: أطلت عليك وأظنك قد جعت فهل تأكل معي؟

فقال: نعم. فحضر الطعام وأكلا , وبعد الأكل كتب له الشهادة من غير أن يسأله

عن شيء , وإنما كتب حكايته معه , وقال: إنه أكل معي من غير انفعال ولا تأثر

ولم أر على وجهه شيئًا من ملامح الامتعاض لسوء المعاملة التي عاملته بها فليقبل.

(ثامنها) : الأمل بالنجاح. والرجاء بالفلاح. مهما عظمت المصاعب.

وانتابت النوائب. فإن اليأس أدوأ الأدواء. الذي لا ينجع مع وجوده دواء. وناهيك

أن القرآن جمعه مع الكفر في قرن. وجعله مع الضلال في كفن. والآيات في هذا

طوافة في الأذهان. فائضة على كل لسان. وأذكر من تلبس دعاة النصرانية بهذا

الشرط ما كنت قرأته في جريدة لهم قالت ما مثاله: إن أوْل بعثة أرسلت إلى الصين

بعد الاستعداد بتعلم اللغة الصينية، وطبع الكتاب المقدس بها مكثت بضع سنين

(وأظنها حددته بثمان) لم يجب دعوتها أحد فاستأذنت من الجمعية الكبرى بمغادرة

الصين لليأس من تنصر أحد من أهله فأجابتهم الجمعية بأنكم لم ترسلوا لتنصير

الناس أو إلزامهم بالنصرانية فترجعوا لعدم حصول المقصود وإنما وظيفتكم الدعوة

إلى آخر الحياة سواء أجابكم الناس أم لم يجيبوكم فثبتوا حتى صار الناس يدخلون

في دينهم بالتدريج. وإنما هدى هؤلاء للقيام بهذا الشرط كغيره الصدق في خدمة

دينهم والحرص على نشره، وقد فقدنا نحن هذا من عهد بعيد، فصرنا نقرأ القرآن

(الذي لم يغادر شرطاً من شروط الدعوة إلا بَيَّنَهُ) للتبرك وشفاء الأمراض الجسدية

أو للطرب في الأفراح وهم الذين قاموا بالعمل به. هل تفكرت يا أخي المسلم بقوله

تعالى: {فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ * لَسْتَ عَلَيْهِم بِمُسَيْطِرٍ} (الغاشية: 21 - 22) ،

وقوله: {وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِم بِوَكِيلٍ} (الأنعام: 107) ، وقوله: نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا

يَقُولُونَ وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَن يَخَافُ وَعِيدِ (ق: 45) ، وهل

أطلت الفكرة يا أخي فيمن قام بحقوق هذه الآيات وأمثالها أم تكتفي عند قراءتها

وسماعها بقول (الله الله) سبحان من هذا كلامه كما تلقيت عن عامة الناس؟؟؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت