هذا ما عن لنا الآن من مهمات شروط الدعوة وآدابها فإذا اقترحنا على فضيلة
شيخ الجامع الأزهر أن ينتخب بمساعدة مجلس إدارته طائفة من نجباء المجاورين
للاستعداد للدعوة والقيام بشروطها وآدابها هل ينظر في اقتراحنا ويجيب طلبنا؟؟
أم يقول؛: إن هذا ليس من وظيفة الأزهر؟؟ وإذا فرضنا أن شيخ الجامع الأزهر
لم يلتفت لهذا الطلب ولم يصغ لهذا الاقتراح وهو الملقب بشيخ الإسلام فهل نطلبه
من المستر دنلوب سكرتير المعارف في مصر والقابض على أزمة المدارس؟؟
أجيبونا يا أولي الألباب. ولكم الأجر والثواب. وإلا فلنا يجب قبل كل شيء دعوة
المسلمين إلى الإسلام حتى إذا قبلها الكثيرون يوجد من يغار على الدين ويقوم
بحقوقه ويسعى في إعلاء كلمته. وتعميم هدايته. وهذه هي الدعوة التي لا يمكن
شرحها في الجرائد وإنما توكل إلى عمل العاملين. وسعي المصلحين. والله ولي
المتقين. انتهى انتهى {مجلة المنار، جمادى الآخرة 1318 هـ، للشيخ/ محمد رشيد رضا} ...