و قال صلى الله عليه وآله وصحبه وسلّم:"ما من مسلم يصيبه أذى إلا حطّ الله به سيئاته كما تحط الشجرة ورقها" (رواه البخاري ومسلم عن ابن مسعود رضي الله عنه) .
وقال صلى الله عليه وآله وصحبه وسلّم:"إذا كان العبد يعمل عملاً صالحاً، فشغله عنه مرض أو سفر، كتب الله له كصالح ما كان يعمل وهو صحيح مقيم" (رواه البخاري عن أبي موسى رضي الله عنه) .
5 -احتساب الأجر: المشاركة في علاج فقراء المسلمين في بلاد العالم، وتخفيف الأجرة عليهم. ومن الأطباء المميزين في هذا الجانب:
أبو جعفر أحمد بن إبراهيم الجزار القيرواني: توفي سنة 369 هـ، كان لا يأخذ أجراً من أحد، وإنما ينظر في القوارير، ثم يصف الدواء، ويحيل المرضى على غلامٍ له قد أعد بين يديه الأدوية، فيصنعها الغلام، حتى لا يأخذ من أحد شيئاً.
ولم يخلد إلى لذة، ولم يركب إلى سلطان، وكان يتعفف عن عطاياهم، وله تآليف في الطب وغيره. (طبقات الأطباء والحكماء لابن جلجل: 88) .
محمد علي باشا الحكيم المصري: ولد بالمنوفية سنة 1228 هـ، وقرأ القرآن وتعلم اللغة العربية، ودرس الطب تحت إدارة كلوت بك الطبيب، فسبق أقرانه، ثم أرسله محمد علي باشا إلى باريس لتعلم الطب، فأتم الدراسة بتفوق وعاد سنة 1253 هـ، فصار أستاذاً للجراحين والتشريح، وتوفي سنة 1293 هـ في أثناء خدمته الطبية في الحرب مع الحبشة.
له كتاب: الجراحة، وغاية الفلاح في أعمال الجراح.
كان محباً لوطنه، دائباً على نشر العلوم، غيوراً على الفقراء، طويل الأناة في معالجتهم، لا يأخذ عليهم أجراً (المختار المصون من أعلام القرون / محمد بن حسن عقيل الشريف: 3/ 1822 - 1824) .
د. مصطفى محمود: الذي أنشأ مشفى خيرياً في مركزه الإسلامي بالقاهرة.
6 -التواضع: بيان أن الشافي هو الله تعالى، فالله تعالى هو الطبيب (وإذا مرضت فهو يشفين) الشعراء: 80 - وسؤال الله التوفيق، والتخفيض في الأجر على الضعفاء.
قال الرازي في رسالته:"ينبغي للطبيب أن يعالج الفقراء كما يعالج الأغنياء، ورأيت من المتطببين من إذا عالج مريضاً شديد المرض فبرأ على يديه، دخله عند ذلك عجب، وكان كلامه كلام الجبارين، فإذا كان كذلك، فلا وفِّق ولا سُدِّد."