ويتوكل الطبيب في علاجه على الله تعالى، ويتوقع البرء منه، ولا يحسب قوته وعمله، ويعتمد في كل أموره عليه، فإذا فعل ضد ذلك ونظر إلى نفسه وقوَّته في الصناعة وحذقه، حرمه الله البرء" (أخلاق الطبيب للرازي: 38) ."
7 -احترام الأوامر الربانية: مثل أوقات الصلوات، ووقت الصيام، ومساعدة المرضى على ذلك، وغضّ البصر عن الحرمات، ومعرفة حدود العورات.
قال إسحاق الرهاوي:"أول الأفعال التي ينبغي للعاقل أن يفعلها بعد قيامه من نومه ونظافة جسمه وحواسه، هو الصلاة، فإن الشكر للمنعم والإقرار له بالوحدانية والخشوع بين يديه، إذ هو العلة لكل خير والقادر على كل فعال من الواجب عقلاً وشرعاً، وبالتنصل والإقلاع عن العيوب مع نقاء القلوب يمحص الرب الذنوب، ويجيب الدعوات، ويوصل إلى كل محبوب، وذلك يكون في الجزء الأخير من الليل، ثم يجب على الطبيب أن ينعطف من صلاته إلى قراءة جزء من كتب شرعه إذ هو الآمر له بالخيرات، والباعث له على الصالحات" (أدب الطبيب للرهاوي: 160) .
وسائل الدعوة:
1 -المخيمات الطبية: وممن عمل بهذه الوسيلة من الأطباء: د. أحمد محمد الملط رحمه الله: ولد سنة 1917 م في محافظة الشرقية بمصر، وحصل على بكالوريوس الجراحة، وشارك في حرب فلسطين سنة 1948 م، وحصل على زمالة الجراحين الملكية ببريطانيا، شارك في تأسيس"الجمعية الطبية الإسلامية"التي قامت بأعمال مشكورة في بقاع العالم الإسلامي، خصوصاً أفغانستان أيام الجهاد الأفغاني ضد الروس، وكان يقوم بدور الإصلاح بين المجاهدين إضافة للإشراف على المشاريع الطبية هناك.
واستمرّ في خدمة المسلمين حتى زار المجاهدين المبعدين في مرج الزهور بلبنان، والمحاصرين في سراييفو بالبوسنة رغم كبر سنِّه، وتوفي سنة 1995 م بمكة ودفن بها. (من أعلام الحركة والدعوة الإسلامية المعاصرة / عبد الله العقيل: 365) .
وممن عمل بها د. عادل الرشود الأمين العام لمؤسسة البصر الخيرية العالمية التي تقوم بعلاج أمراض العيون في العالم الإسلامي، وقد حققوا نجاحات كبيرة والحمد لله في الدعوة إلى الإسلام، إضافة للعلاج الجسماني.