فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 396172 من 466147

والذي بعث بالحق محمداً أن النصارى إذا ضربت نواقيسها في أديارها فيثقل العرش على مناكب حملة العرش ، فيتوقعون المؤذنين من أمتي ، فإذا قال المؤذن الله أكبر الله أكبر.

خف العرش على مناكب حملة العرش.

قال الإمام السيوطي رحمه الله: أول ما حدث التسبيح بالأسحار على المنابر في زمن موسى عليه السلام حين كان بالتيه واستمر بعده إلى أن كان زمن داود عليه السلام وبنى بيت المقدس فرتب فيه عدة يقومون بذلك البيت على الآلات وبغيره بلا آلات من الثلث الأخير من الليل إلى الفجر إلى أن خرب بيت المقدس بعد قتل يحيى عليه السلام.

وقام اليهود على عيسى عليه السلام ، فبطل ذلك في جملة ما بطل من شرائع بني إسرائيل.

وأما في هذه الملة المحمدية ، فكان ابتداء عمله بمصر.

وسببه أن مسلمة بن مخلد الصحابي رضي الله عنه بني ، وهو أمير مصر مناراً بجامع عمرو واعتكف فيه ، فسمع أصوات النواقيس عالية ، فشكا ذلك إلى شرحبيل بن عامر عريف المؤذنين ، فقال إني أمد الأذان من نصف الليل إلى قرب الفجر ؛ فإنهم لا ينقسون إذا أذنت ، ففعل ثم لما كان أحمد بن طولون رتب جماعة نوباً يكبرون ويسبحون ويحمدون ويقولون قصائد زهدية ، وجعل لهم أرزاقاً واسعة ، ومن ثمة اتخذ الناس قيام المؤذنين في الليل على المنابر ، فلما ولي السلطان صلاح الدين بن أيوب أمر المؤذنين في وقت التسبيح أن يعلنوا بذكر العقيدة الأشعرية ، فواظب المؤذنون على ذكرها كل ليلة إلى وقتنا هذا ، انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت