والمرتبة الرابعة: دعوة المؤذنين إلى الصلاة ، وهي أضعف مراتب الدعوة إلى الله ، وذلك أن ذكر كلمات الأذان ، وإن كان دعوة إلى الصلاة لكنهم يذكرون تلك الألفاظ الشريفة بحيث لا يحيطون بمعناها ، ولا يقصدون الدعوة إلى الله ، فإذا لم يلتفتوا إلى مال الوقف وراعوا شرائط الأذان ظاهراً وباطناً وقصدوا بذلك مقصداً صحيحاً ، كانوا كغيرهم من أهل الدعوة.
وقال: {وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ} .
وفي الحديث:"الملك في قريش والقضاء للأنصار والأذان للحبشة".
وفيه مدح لبلال الحبشي رضي الله عنه.
وكذا في الآية تعظيم لشأنه خصوصاً ؛ لأنه مؤذن الداعي إلى الله على بصيرة ، وهو المصطفى صلى الله تعالى عليه وسلم.
قال عمر رضي الله عنه: لو كنت مؤذناً ما باليت أن لا أحج ولا أجاهد ولا أعتمر بعد حجة الإسلام.
صاحب"كشف الأسرار": (فرموده كه حق جل وعلا مؤذنان امت أحمد بنج كرامت كرد) .
حسن الثناء وكمال العطاء ومقارنة الشهداء ومرافقة الأنبياء والخلاص من دار الشقاء.
وفي الخبر:"من كثرت ذنوبه ، فليؤذن بالأسحار"عمر بن الخطاب رضي الله عنه.