حَتَّى ابتدائية إِذا ما جاؤُها إذا حضروها وما زائدة لتأكيد اتصال الشهادة بالحضور شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وَأَبْصارُهُمْ وَجُلُودُهُمْ بِما كانُوا يَعْمَلُونَ (20) قال السديّ وجماعة المراد بالجلود الفروج وقال مقاتل ينطق جوارحهم روى مسلم عن أنس قال كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فضحك فقال هل تدرون مما اضحك قلنا الله ورسوله اعلم قال من مخاطبة العبد ربه يقول يا رب الم تجرنى من الظلم فيقول بلى قال فيقوله فانى لا أجيز على نفسي الا شاهدا منى فيقول كفى بنفسك اليوم عليك شهيدا وبالكرام الكاتبين شهودا فيختم على فيه ويقال لاركانه انطقى فينطق بأعماله ثم يخلى بينه وبين الكلام فيقول بعدا لكنّ وسحقا فعنكنّ أناضل - «اى أجادل وأخاصم - نهاية منه ره» وفى حديث أبي هريرة عند مسلم فيختم على فيه ويقول لفخذه انطق فينطق فخذه ولحمه وعظمه بعمله.
وَقالُوا
اى الذين يحشرون إلى النار لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدْتُمْ عَلَيْنا بعدا لكن وسحقا فعنكن اناضل وهذا السؤال سوال توبيخ قالُوا أَنْطَقَنَا اللَّهُ الَّذِي أَنْطَقَ كُلَّ شَيْءٍ ذى نطق وَهُوَ خَلَقَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (21) قدّم الظرف للحصر والاهتمام ورعاية الفواصل وهذه الجملة يحتمل أن يكون من تمام كلام الجوارح وأن يكون استئنافا مثل ما بعده - روى الشيخان في الصحيحين والبغوي عن ابن مسعود قال اجتمع عند البيت ثقفيان وقرشى أو قرشيان وثقفى كثير شحم بطونهم قليل فقه قلوبهم فقال أحدهم أترون ان الله يسمع ما نقول قال الآخر يسمع ما جهرنا ولا يسمع ان أخفينا وقال الآخر ان كان يسمع إذا جهرنا فإنه يسمع إذا أخفينا قال البغوي قيل الثقفي عبد ياليل والقرشيان ختنا ربيعة وصفوان ابن امية فأنزل الله تعالى.