وَما كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أي آية قال البغوي معناه تستخفون عند أكثر أهل العلم وقال مجاهد تتقون وقال قتادة تظنون يعني ما كنتم تستترون الفواحش من جوارحكم مخافة أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلا أَبْصارُكُمْ وَلا جُلُودُكُمْ كما كنتم تستترونها عن الناس مخافة الفضيحة فالمعنى ما كنتم تظنون ان جوارحكم تشهد عليكم وفيه تنبيه وَلكِنْ ظَنَنْتُمْ أَنَّ اللَّهَ لا يَعْلَمُ كَثِيراً مِمَّا تَعْمَلُونَ (22) فلذلك اجرأتم على ما فعلتم.
وَذلِكُمْ أي ظنكم هذا مبتدا وقوله ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنْتُمْ بِرَبِّكُمْ أَرْداكُمْ أي أهلككم خبر ان له ويجوز أن يكون ظنّكم بدلا من اسم الإشارة وأرداكم خبره (فَأَصْبَحْتُمْ مِنَ الْخاسِرِينَ) ثم اخبر عن حالهم فقال.
(فَإِنْ يَصْبِرُوا في النار فَالنَّارُ مَثْوىً لَهُمْ) لا خلاص لهم عنها (وَإِنْ يَسْتَعْتِبُوا فَما هُمْ مِنَ الْمُعْتَبِينَ) أي ان طلبوا العتبى وهو الرجوع إلى ما يحبون ويسترصون ربهم فما هم بمجابين إلى ذلك. انتهى انتهى {التفسير المظهري. 8/} ...