فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 395893 من 466147

قوله: {فَقَالَ لَهَا} إلخ، اختلف في قول الله للأرض والسماوات وحوابهما له، فقيل: هو حقيقة وأجابتاه بلسان المقال ولا مانع منه، لأن القادر لا يعجزه شيء، فخلق فيهما الحياة والعقل والكلام وتكلمتا، ويؤيده ما روي أنه نطق من الأرض موضع الكعبة، ونطق من السماء بحذائها، فوضع الله فيهما حرمه، وقيل: إن معنى القول في حق الله تعالى، ظهور تأثير قدرته، وكلاهما كناية عن الطاعة والانقياد.

قوله: (فيه تغليب المذكر العاقل) أي حيث جمعوا جمعه.

قوله: {فَقَضَاهُنَّ} تفصيل لتكوين السماء.

قوله: (أي صير) {سَبْعَ سَمَاوَاتٍ} أشار بذلك إلى أن قضى مضمن معنى صير، فسبع مفعول به.

قوله: (وفيها خلق آدم) ظاهره أن آدم خلق في نفس اليوم الذي خلقت فيه السماوات، وهو خلاف المشهور من أن بين خلق آدم وخلقها ألوفاً من السنين.

قوله: (ووافق ما هنا) إلخ، أي بتقدير المضاف السابق، والمشهور أن الأيام الستة بقدر أيام الدنيا؛ وقيل: كل يوم منها بقدر ألف سنة من أيام الدنيا، فتكون الستة أيام، بقدر الستة آلاف سنة.

إن قلت: إن اليوم عبارة عن الليل والنهار، وذلك يحصل بطلوع الشمس وغروبها، وقبل خلق السماوات لا يعقل حصول اليوم، فضلاً عن تسميته بالأحد ونحوه؟

أجيب: بأن الله تعالى، قدر مقداراً خلق فيه الأرض وسماه الأحد والاثنين، ومقداراً خلق فيه الأقوات وسماه الثلاثاء والأربعاء، وهكذا، فالتسمية للمقادير التي خلقت فيها تلك الأشياء. بقي شيء آخر وهو: أن ما هنا يقتضي أن الأرض خلقت قبل السماوات، فيخالف آية النازعات المفيدة أن الأرض خلقت بعد السماوات، قال تعالى: {أَأَنتُمْ أَشَدُّ خَلْقاً أَمِ السَّمَآءُ بَنَاهَا} [النازعات: 27] إلى أن قال:

{وَالأَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهَا} [النازعات: 30] ؟

وأجيب: بأن الله تعالى خلق الأرض أولاً في يومين كروية، ثم خلق بعدها السماء، ثم بعد خلق السماء دحا الأرض وبسطها، فخلق الجميع في ستة أيام، والدحى بعد ذلك، فلا تناقض، واستشكل ذلك الرازي وأجاب عنه بما لا طائل تحته.

قوله: {وَأَوْحَى فِي كُلِّ سَمَآءٍ أَمْرَهَا} الوحي كناية عن التكوين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت