فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 395894 من 466147

قوله: (الذي أمر به من فيها) إلخ، وقيل: المعنى خلق فيها شمسها وقمرها ونجومها وأفلاكها، وخلق في كل سماء خلقها من الملائكة، والخلق الذي فيها من البحار وجبال البرد والثلج.

قوله: (بفعله المقدر) أي وهو معطوف على. {زَيَّنَّا} قوله: {ذَلِكَ} أي المذكور بتفاصيله.

قوله: {فَإِنْ أَعْرَضُواْ} مرتب على قوله فيما تقدم

{قُلْ أَإِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ} [فصلت: 9] إلخ، والمعنى: بين ما محمد لقومك طريق الرشاد، وأظهر لهم الحجج القاطعة الدالة على ذلك، فإن أعرضوا بعد إقامة الحجج وبيان الهدى، فخوفهم بعذاب مثل عذاب من تقدمهم من الأمم، لأنه جرت عادة الله تعالى، أن لا يعذب أمة إلا بعد طلوع شمس الحق لهم وإعراضهم عنهن وفي قوله: {أَعْرَضُواْ} التفات من خطابهم بقوله: (أئنكم) إلى الغيبة، إشارة إلى أنهم كما أعرضوا جوزوا بالإعراض واللتفات من خطابهم، لأن الخطاب شأن من يرجى إقباله، وهو ليسوا كذلك.

قوله: {فَقُلْ أَنذَرْتُكُمْ} عبر بالماضي إشارة إلى تحققه وحصوله.

قوله: {صَاعِقَةً} هي في الأصل الصيحة التي يحصل بها الهلاك، أو قطعة نار تنزل من السماء معها رعد شديد، والمراد هنا العذاب المهلك، وقرئ شذوذاً، صعقة بغير ألف مع سكون العين في الموضعين، وقوله: {مِّثْلَ صَاعِقَةِ عَادٍ وَثَمُودَ} التشبيه في مطلق الهلاك، وإن كان هلاك عاد وثمود عاماً، وهلاك هذه الأمة خاص ببعض أفرادهم، فهو تشبيه جزئي بكلي، وبهذا اندفع ما قد يقال: إن العذاب العام لا يأتي لهذه الأمة، لما ورد في الأحاديث الصحيحة من أمن الأمة من ذلك. وأجيب أيضاً: بأنه لا يلزم من التخويف الحصول بالفعل، وحينئذ فالمعنى: أنتم ارتكبتم أموراً تستحقون عليها ما نزل بعاد وثمود.

قوله: {إِذْ جَآءَتْهُمُ} ظرف لصاعقة الثانية، والمعنى: صعقتهم وقت مجيء رسلهم إليهم، والضمير في {جَآءَتْهُمُ} عائد على

{عَادٍ وَثَمُودَ} [فصلت: 13] وقوله: {الرُّسُلُ} المراد بهم هود وصالح ومن قبلهما من الرسل وهم نوح وإدريس وشيث وآدم، لكن مجيء هود وصالح لهاتين القبيلتين حقيقي، ومجيء من قبلهما لهاتين القبيلتين باعتبار اللازم، لأن كل رسول قد جاء بالتوحيد، وتكذيب واحد تكذيب للجميع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت