قوله: (أي مقبلين عليهم) أي وهم هود وصالح، وقوله: (ومدبرين عنهم) أي وهم الرسل الذين تقدموا على هود والصح، وهو لف ونشر مرتب.
قوله: {أَلاَّ تَعْبُدُواْ} إلخ، يصح أن تكون {أَنْ} مخففة من الثقيلة، واسمها ضمير الشأن أو مصدرية أو تفسيرية، وكلام المفسر يشير للمعنيين الأولين، حيث قدر الياء و {لاَ} ناهية في الأوجه الثلاثة، ويصح أن تكون نافية أيضاً في الوجه الثاني، والفعل منصوب بأن، حذفت منه النون للناصب، و {لاَ} النافية لا تمنع عمل {أَنَّ} في الفعل.
قوله: {قَالُواْ} أي عاد وثمود لهود وصالح.
قوله: {لَوْ شَآءَ رَبُّنَا} أي إنزال ملائكته بالرسالة، فمفعول {شَآءَ} محذوف. والمعنى: لو شاء ربنا ارسال رسول، لجعله ملكاً لا بشراً، وهذا توصل منهم لإنكار الرسالة، لزعمهم أنها لا تكون للبشر.
قوله: (على زعمكم) أي وإلا فلا فهم ينكرون رسالتهما.
قوله: {فَأَمَّا عَادٌ فَاسْتَكْبَرُواْ فِي الأَرْضِ} أي تعظموا على أهلها واستعلوا فيها، وهذا شروع في حكاية ما يخص كل طائة من القبائح والعذاب، بعد الإجمال في كفرهم.
قوله: {مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً} أي فنحن نقدر على دفع العذاب على أنفسنا بقوتنا. قال ابن عباس: إن أطولهم كان مائة ذراع، وأقصرهم كان ستين ذراعاً.
قوله: (يجعلها) أي يضعها حيث شاء.
قوله: {أَوَلَمْ يَرَوْاْ} إلخ، هذه الجملة معترضة بين المعطوف والمعطوف عليه، خوطب بها النبي صلى الله عليه وسلم للتعجيب من مقالتهم الشنيعة، والهمزة داخلة على محذوف، والواو عاطفة عليه، والتقدير: أيقولون ذلك ولم يروا؟ قوله: {وَكَانُواْ بِآيَاتِنَا يَجْحَدُونَ} ضمنه معنى يكفرون، فعداه بالباء وهو معطوف على قوله: {فَاسْتَكْبَرُواْ} .
قوله: {صَرْصَراً} من الصر وهو البرد، أو من الصرير، وهو التصويت بشدة، والمفسر جمع بينهما.
قوله: (بكسر الحاء وسكونها) أي فهما قراءتان سبعيتان، وقيل: هما صفة مشبهة، والسكون للتخيف، كأشر وفرح، وقيل: إنه بالسكون مصدر وصف به.