فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 395892 من 466147

قوله: {وَقَدَّرَ فِيهَآ أَقْوَاتَهَا} قال محمد بن كعب: قدر الأقوات قبل أن يخلق الخلق والأبدان، فخص كل قوت بقطر من الأقطار، وأضاف القوت إلى الأرض، لكونه متولداً منها، وناشئاً فيها، وذلك أنه تعالى جعل كل بلدة معدة لنوع من الأشياء المطلوبة، حتى أن أهل هذه البلدة، يحتاجون إلى الأشياء الموجودة في تلك البلدة، وهكذا، فصار ذلك سبباً لرغبة الناس في التجارة واكتساب الأموال؛ وجميع ما خلقه الله لا ينقص عن حاجة المحتاجين، ولو زادت الخلق أضعافاً، وإنما ينقص توصل بعضهم إله، فلا يجد له ما يكفيه، وفي الأرض أضعاف كفايته.

قوله: {فِي} (تمام) {أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ} أشار بذلك إلى أن الكلام على حذف مضاف، دفعاً لما يتوهم أن الأيام ثمانية: يومان في خلق الأرض، وأربعة في خلق الأقوات، ويومان في خلق السماوات، لينافي في قوله تعالى:

{وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ} [ق: 38] والحكمة في تقديره هذه المدة، مع أنه تعالى قادر على خلق كل في قدر لمحة نعليم العباد التمهل والتأني في الأمور، والبعد من العجلة.

قوله: (في يوم الثلاثاء) بفتح الثاء وضمها.

قوله: {لِّلسَّآئِلِينَ} متعلق بسواء، والمعنى مستوية للسائلين، أي جواب السائلين فيها سواء، لا يتغير لسائل بزيادة ولا نقص.

قوله: (قصد) {إِلَى السَّمَآءِ} أي أراد، والمعنى تعلقت إرادته بخلق السماوات.

قوله: {وَهِيَ دُخَانٌ} المراد بخار الماء؛ وذلك أن العرش كان على الماء، قبل خلق السماوات والأرض، ثم أحدث الله في ذلك الماء اضطراباً، فأزبد وارتفع، فخرج منه دخان فارتفع وعلا، فخلق منه السماوات، وأما الزبد فبقي على وجه الماء، فخلق منه اليبوسة، وأحدث منه الأرض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت