{ادخلوا أبواب جَهَنَّمَ} الأبواب السبعة المقسومة لكم. {خالدين فِيهَا} مقدرين الخلود. {فَبِئْسَ مَثْوَى المتكبرين} عن الحق جهنم ، وكان مقتضى النظم فبئس مدخل المتكبرين ولكن لما كان الدخول المقيد بالخلود بسبب الثواء عبر بالمثوى.
{فاصبر إِنَّ وَعْدَ الله} بهلاك الكافرين. {حَقّ} كائن لا محالة. {فَإِمَّا نُرِيَنَّكَ} فإن نرك ، وما مزيدة لتأكيد الشرطية ولذلك لحقت النون الفعل ولا تلحق مع أن وحدها. {بَعْضَ الذي نَعِدُهُمْ} وهو القتل والأسر. {أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ} قبل أن تراه. {فَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ} يوم القيامة فنجازيهم بأعمالهم ، وهو جواب {نَتَوَفَّيَنَّكَ} ، وجواب {نُرِيَنَّكَ} محذوف مثل فذاك ، ويجوز أن يكون جواباً لهما بمعنى إن نعذبهم في حياتك أو لم نعذبهم فإنا نعذبهم في الآخرة أشد العذاب ، ويدل على شدته الاقتصار بذكر الرجوع في هذا المعرض.
{وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلاً مّن قَبْلِكَ مِنْهُم مَّن قَصَصْنَا عَلَيْكَ وَمِنْهُمْ مَّن لَّمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَ} إذ قيل عدد الأنبياء مائة ألف وأربعة وعشرون ألفاً ، والمذكور قصصهم أشخاص معدودة. {وَمَا كَانَ لِرَسُولٍ أَن يَأْتِىَ بِئَايَةٍ إِلاَّ بِإِذْنِ الله} فإن المعجزات عطايا قسمها بينهم على ما اقتضته حكمته كسائر القسم ، ليس لهم اختيار في إيثار بعضها والاستبداد بإتيان المقترح بها. {فَإِذَا جَاءَ أَمْرُ الله} بالعذاب في الدنيا أو الآخرة. {قُضِىَ بالحق} بإنجاء المحق وتعذيب المبطل. {وَخَسِرَ هُنَالِكَ المبطلون} المعاندون باقتراح الآيات بعد ظهور ما يغنيهم عنها.
{الله الذي جَعَلَ لَكُمُ الأنعام لِتَرْكَبُواْ مِنْهَا وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ} فإن من جنسها ما يؤكل كالغنم ومنها ما يؤكل ويركب كالإِبل والبقر.