فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 395845 من 466147

{وَقَالُواْ لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدتُّمْ عَلَيْنَا} سؤال توبيخ أو تعجب، ولعل المراد به نفس التعجب. {قَالُواْ أَنطَقَنَا الله الذي أَنطَقَ كُلَّ شَيْءٍ} أي ما نطقنا باختيارنا بل أنطقنا الله الذي أنطق كل شيء، أو ليس نطقنا بعجب من قدرة الله الذي أنطق كل حي، ولو أول الجواب والنطق بدلالة الحال بقي الشيء عاماً في الموجودات الممكنة. {وَهُوَ خَلَقَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ} يحتمل أن يكون تمام كلام الجلود وأن يكون استئنافاً.

{وَمَا كُنتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَن يَشْهَدَ سَمْعُكُمْ وَلاَ أبصاركم وَلاَ جُلُودُكُمْ} أي كنتم تستترون عن الناس عند ارتكاب الفواحش مخافة الفضاحة، وما ظننتم أن أعضاءكم تشهد عليكم بها فما استترتم عنها. وفيه تنبيه على أن المؤمن ينبغي أن يتحقق أنه لا يمر عليه حال إلا وهو عليه رقيب. {ولكن ظَنَنتُمْ أَنَّ الله لاَ يَعْلَمُ كَثِيراً مّمَّا تَعْمَلُونَ} فلذلك اجترأتم على ما فعلتم.

{وَذَلِكُمْ} إشارة إلى ظنهم هذا، وهو مبتدأ وقوله: {ظَنُّكُمْ الذي ظَنَنتُمْ بِرَبّكُمْ أَرْدَاكُمْ} خبران له ويجوز أن يكون {ظَنُّكُمُ} بدلاً و {أَرْدَاكُمْ} خبراً. {فَأَصْبَحْتُمْ مّنَ الخاسرين} إذ صار ما منحوا للاستسعاد به في الدارين سبباً لشقاء المنزلين.

{فَإِن يَصْبِرُواْ فالنار مَثْوًى لَّهُمْ} لا خلاص لهم عنها. {وَإِن يَسْتَعْتِبُواْ} يسألوا العتبى وهي الرجوع إلى ما يحبون. {فَمَا هُم مّنَ المعتبين} المجابين إليها ونظيره قوله تعالى حكاية {أَجَزِعْنَا أَمْ صَبَرْنَا مَا لَنَا مِن مَّحِيصٍ} وقرئ {وَإِن يَسْتَعْتِبُواْ فَمَا هُم مّنَ المعتبين} ، أي إن يسألوا أن يرضوا ربهم فما هم فاعلون لفوات المكنة. انتهى انتهى. {تفسير البيضاوي حـ 5 صـ 105 - 113}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت