فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 395813 من 466147

قال:"من مخاطبة العبد ربَّه ، يقول: يارب ألم تُجِرْني من الظُّلْم؟ قال: يقول: بلى ، قال: فيقول: لا أُجيزُ عليَّ إلا شاهداً منِّي ، قال: فيقول: كفى بنفْسك اليومَ عليكَ شهيداٍ ، وبالكرام الكاتبين شهوداً ، قال: فيُخْتَمُ على فِيه ، فيقال لأركانه: انْطِقي ، قال: فتَنْطقُ بأعماله ، قال: ثُمَّ يُخَلَّى بينَه وبينَ الكلام ، فيقول: بُعْداً لَكُنَّ وسُحْقاً ، فعنكُنَّ كنتُ أًناضِل"

قوله تعالى: {قالوا أنطَقَنا اللهُ الذي أنطَق كُلَّ شيءٍ} أي: ممّا نطق.

وهاهنا تم الكلام.

وما بعده ليس من جواب الجلود.

قوله تعالى: {وما كنتم تَستترون أن يَشهد عليكم سمْعُكم ولا أبصارُكم} روى البخاري ومسلم في"الصحيحين"من حديث ابن مسعود قال: كنتُ مستتراً بأستار الكعبة ، فجاء ثلاثة نفرٍ ، قرشيٌّ وخَتْناه ثقفيَّان ، أو ثقفيٌّ وختَنْاه قرشيّان ، كثيرٌ شّحْمُ بُطونهم ، قليلٌ فِقْهُ قُلوبهم ، فتكلَّموا بكلام لم أسمعه ، فقال أحدهم: أتُرَوْنَ اللهَ يَسْمَعُ كلامَنا هذا؟ فقال الآخران: إنّا إذا رفعنا أصواتنا سَمِعَه ، وإن لم نَرفع لم يَسمع ، وقال الآخر: إن سمع منه شيئاً سمعه كُلَّه ، فذكرتُ ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأنزل الله تعالى: {وما كنتم تَستترون أن يشهد عليكم سمعكم ...} إلى قوله: {من الخاسرين} ومعنى"تستترون": تَسْتَخْفون"أن يَشهد"أي: من أن يشهد"عليكم سَمْعُكم"لأنكم لا تَقدرون على الاستخفاء من جوارحكم ، ولا تظُنُّون أنها تَشهد {ولكن ظَنَنْتم أنَّ الله لا يَعلم كثيراً مما تَعملون} قال ابن عباس: كان الكفار يقولون: إن الله لا يَعلم ما في أنفُسنا ، ولكنه يعلم ما يَظهر ، {وذلكم ظنُّكم} أي: أن الله لا يَعلم ما تعملون ، {أرداكم} أهلككم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت