قال الزجاج: من كسر الحاء ، فواحدُهن"نَحِس".
ومن أسكنها فواحدُهن"نَحْس"؛ والمعنى: مشؤومات.
وفي أوَّل هذه الأيّام ثلاثة أقوال:
أحدها: غداة يوم الأحد ، قاله السدي.
والثاني: يوم الجمعة ، قاله الربيع بن أنس.
والثالث: يوم الأربعاء ، قاله يحيى بن سلام.
والخِزْي: الهوان.
قوله تعالى: {وأمّا ثمودُ فهدَيناهم} فيه ثلاثة أقوال:
أحدها: بيَّنَّا لهم ، قاله ابن عباس ، وسعيد بن جبير.
وقال قتادة: بَيَّنَّا لهم سبيل الخير والشر.
والثاني: دَعَوْناهم ، قاله مجاهد.
والثالث: دَللْناهم على مذهب الخير ، قاله الفراء.
قوله تعالى: {فاستَحبُّوا العمى} أي: اختاروا الكفر على الإِيمان ، {فأخذتهم صاعقةُ العذاب الهُون} أي: ذي الهوان ، وهو الذي يُهينهم.
قوله تعالى: {ويومَ يُحْشَرُ أعداء الله} وقرأ نافع:"نَحْشُرُ"بالنون"أعداءً"بالنصب.
قوله تعالى: {فهم يُوزَعونَ} أي: يُحْبَس أوَّلهم على آخرِهم ليتلاحقوا.
{حتَّى إذا ما جاؤوها} يعني النار التي حُشروا إليها {شَهِدَ عليهم سمعُهم وأبصارُهم وجلودُهم} ، وفي المراد بالجلود ثلاثة أقوال:
أحدها: الأيدي والأرجل.
والثاني: الفروج ، رويا عن ابن عباس.
والثالث: أنه الجلود نفسها ، حكاه الماوردي.
وقد أخرج مسلم في أفراده من حديث أنس بن مالك قال:"كنّا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فضحك فقال:"هل تدرون مِمَّ أضحك؟"قال: قلنا: اللهُ ورسولهُ أعلم."