(إِذْ جاءَتْهُمُ الرُّسُلُ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ قالُوا لَوْ شاءَ رَبُّنا لَأَنْزَلَ مَلائِكَةً فَإِنَّا بِما أُرْسِلْتُمْ بِهِ كافِرُونَ(14)
«فإن قلت» : الرسل الذين من قبلهم ومن بعدهم كيف يوصفون بأنهم جاءوهم، وكيف يخاطبونهم بقولهم (فَإِنَّا بِما أُرْسِلْتُمْ بِهِ كافِرُونَ) ؟
قلت: قد جاءهم هود وصالح داعيين إلى الإيمان بهما وبجميع الرسل ممن جاء من بين أيديهم، أي من قبلهم وممن يجيء من خلفهم، أي من بعدهم، فكأنَّ الرسل جميعا قد جاءوهم.
وقولهم (فَإِنَّا بِما أُرْسِلْتُمْ بِهِ كافِرُونَ) خطاب منهم لهود وصالح ولسائر الأنبياء الذين دعوا إلى الإيمان بهم.