فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 394696 من 466147

(ثُمَّ اسْتَوى إِلَى السَّماءِ وَهِيَ دُخانٌ فَقالَ لَها وَلِلْأَرْضِ ائْتِيا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قالَتا أَتَيْنا طائِعِينَ(11)

«فإن قلت» : لم ذكر الأرض مع السماء وانتظمها في الأمر بالإتيان، والأرض مخلوقة قبل السماء بيومين؟

قلت: قد خلق جرم الأرض أولا غير مدحوّة، ثم دحاها بعد خلق السماء، كما قال تعالى (وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذلِكَ دَحاها)

فالمعنى: ائتيا على ما ينبغي أن تأتيا عليه من الشكل والوصف: ائتي يا أرض مدحوّة قرارا ومهادا لأهلك، وائتي يا سماء مقببة سقفا لهم.

ومعنى الإتيان: الحصول والوقوع، كما تقول: أتى عمله مرضيا، وجاء مقبولا.

ويجوز أن يكون المعنى: لتأت كل واحدة منكما صاحبتها الإتيان الذي أريده وتقتضيه الحكمة والتدبير: من كون الأرض قرارا للسماء، وكون السماء سقفا للأرض.

«فإن قلت» : ما معنى طوعا أو كرها؟

قلت: هو مثل للزوم تأثير قدرته فيهما، وأن امتناعهما من تأثير قدرته محال، كما يقول الجبار لمن تحت يده: لتفعلن هذا شئت أو أبيت، ولتفعلنه طوعا أو كرها.

وانتصابهما على الحال، بمعنى: طائعتين أو مكرهتين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت