فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 394020 من 466147

وتكثر الإشارة في القرآن إلى آيتي الحياة والموت. لأنهما تلمسان قلب الإنسان بشدة وعمق. ثم لأنهما الظاهرتان البارزتان المكررتان في كل ما يقع عليه حس الإنسان. وللإحياء والإماتة مدلول أكبر مما يبدو لأول مرة. فالحياة ألوان. والموت ألوان. وإن رؤية الأرض الميتة. ثم رؤيتها تنبض بالحياة. ورؤية الشجرة الجافة الأوراق والأغصان في موسم ، ثم رؤيتها والحياة تنبث منها في كل موضع ، وتخضر وتورق وتزهر ، كما لو كانت الحياة تتفجر منها وتفيض. ورؤية البيضة.. ثم الفرخ. ورؤية البذرة ثم النبتة.. وعكس هذه الرحلة.. من الحياة إلى الموت ، كالرحلة من الموت إلى الحياة.. كلها تلمس القلب وتستجيشه إلى قدر من التأثر والتدبر يختلف باختلاف النفوس والحالات.

ومن الحياة والموت إلى حقيقة الإنشاء وأداة الإبداع. وإن هي إلا الإرادة يتمثل اتجاهها إلى الخلق. خلق أي شيء. في كلمة {كن} .. فإذا الوجود ينبثق على إثرها {فيكون} فتبارك الله أحسن الخالقين..

وأمام نشأة الحياة البشرية. وفي ظل مشهد الحياة والموت. وحقيقة الإنشاء والإبداع.. يبدو الجدال في آيات الله مستغرباً مستنكراً ؛ ويبدو التكذيب بالرسل عجيباً نكيراً. ومن ثم يواجهه بالتهديد المخيف في صورة مشهد من مشاهد القيامة العنيفة:

{ألم تر إلى الذين يجادلون في آيات الله أنى يصرفون؟ الذين كذبوا بالكتاب وبما أرسلنا به رسلنا فسوف يعلمون. إذ الأغلال في أعناقهم والسلاسل يسحبون ، في الحميم ثم في النار يسجرون. ثم قيل لهم: أين ما كنتم تشركون من دون الله؟ قالوا: ضلوا عنا ، بل لم نكن ندعو من قبل شيئاً. كذلك يضل الله الكافرين. ذلكم بما كنتم تفرحون في الأرض بغير الحق ، وبما كنتم تمرحون. ادخلوا أبواب جهنم خالدين فيها. فبئس مثوى المتكبرين} ..

إنه التعجيب من أمر الذين يجادلون في آيات الله ، في ظل استعراض هذه الآيات. مقدمة لبيان ما ينتظرهم هناك!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت