قوله: {وَخَسِرَ هُنَالِكَ الْمُبْطِلُونَ} الحكمة في ختم هذه الآية بالمبطلون، وختم السورة بالكافرون، أنه ذكر هنا الحق، فكان مقابلته بالباطل أنسب، وهماك ذكر الإيمان، فكان مقابلته بالكفر أنسب.
قوله: (أي ظهر القضاء) الخ، دفع بذلك ما يقال: إنهم خاسرون من قبل يوم القيامة، فأجاب: بأن المراد ظهر الأمر الذي كان مخفياً.
قوله: (قيل الإبل خاصة) أي لأنها هي التي يوجد فيها جميع المنافع الآتية.
قوله: {لِتَرْكَبُواْ مِنْهَا} الخ، هذه الآية نظير قوله تعالى في النحل
{وَالأَنْعَامَ خَلَقَهَا لَكُمْ فِيهَا دِفْءٌ} [النحل: 5] الآية.
قوله: {وَعَلَيْهَا} (في البر) الخ، أفرد الحمل عما قبله لكونه مزية عظيمة، وقرن بينها وبين الفلك، لما بينهما من شدة المناسبة، حتى سميت الإبل سفائن البر، وعبر بالاستعلاء هنا في جانب الفلك، وفي قصة نوح عبر بالظرفية حيث قال تعالى:
{وَقَالَ ارْكَبُواْ فِيهَا} [هود: 41] ما قيل: إن سفينة نوح كانت مغطاة، فظاهرها كباطنها، فالخلق مظروفون فيها، وما عداها فالشأن فيها أنها غير مغطاة، فالخلق على ظاهرها.
قوله: {فَأَيَّ آيَاتِ اللَّهِ} الخ، أي منصوب بتنكرون، قدم لكونه له صدر الكلام.
قوله: (وتذكيره أشهر من تأنيثه) أي فلم يقل أية آيات الله، وذلك لأن التفرقة في الأسماء الجامدة بين المؤنث والمذكر غريب، وهي في أي أغرب لإبهامها.
قوله: {أَفَلَمْ يَسِيرُواْ} الهمزة داخلة على محذوف، والفاء عاطفة عليه، والتقدير أعجزوا فلم يسيروا الخ، والاستفهام إنكاري؛ وتقدم نظيره غير مرة.
قوله: {كَانُواْ أَكْثَرَ مِنْهُمْ} كلام مستأنف مبين لمبدأ أحوالهم وعواقبها.
قوله: {وَآثَاراً} عطف على {قُوَّةً} .
قوله: (من مصانع) أي أماكن تخزن فيها المياه كالصهاريج.
قوله: (والقصور) أي الأماكن المرتفعة.
قوله: {فَمَآ أَغْنَى عَنْهُم مَّا كَانُواْ يَكْسِبُونَ} ما الأولى نافية أو استفهامية، والثانية موصولة أو مصدرية.
قوله: (فرح استهزاء) أي سخرية؛ حيث لم يأخذه بالقبول، ويمتثلوا أمر الله، ويجتنبوا نواهيه يدل على هذا المعنى.
قوله: {وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُواْ بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ} .