فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 393940 من 466147

قوله: (فالجواب المذكور للمعطوف فقط) أي ولا يصح أن يكون جواباً عن الأول، لأن من المعلوم أن جواب الشرك مسبب عن فعله، ولا يحسن أن يكون انتقام الله منهم في الآخرة، مسبباً عن رؤية النبي صلى الله عليه وسلم تعذيبهم في الدنيا، وفي الحقيقة قوله: {فَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ} دليل الجواب، والجواب محذوف أيضاً، والتقدير فلا يفوتهم.

قوله: {وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلاً مِّن قَبْلِكَ} الخ، هذا تسلية له صلى الله عليه وسلم، كأن الله تعالى يقول له: إنا قد أرسنا رسلاً؛ وآتيناهم معجزات؛ وجالدهم قومهم، وصبروا على أذاهم، فتأسَّ بهم، وقوله: {رُسُلاً} المراد بهم ما يشمل الأنبياء.

قوله: {مِنْهُم مَّن قَصَصْنَا عَلَيْكَ} أي ذكرنا لك قصصهم وأخبارهم في القرآن، وهم خمسة وعشرون.

قوله: {وَمِنْهُمْ مَّن لَّمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَ} أي لم نذكر لك قصصهم في القرآن، تخفيفاً ورحمة بأمتك، لئلا يعجزوا عن حفظه، وبهذا التقدير اندفع ما قد يتوهم أن النبي صلى الله عليه وسلم مساو لأمته في عدم علك ما عدا الخمسة والعشرين، فتحصل أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يخرج من الدنيا، حتى علم جميع الأنبياء تفصيلاً، كيف لا، وهم مخلوقون منه، وصلوا خلفه ليلة الإسراء في بيت المقدس؟ ولكنه من العلم المكتوم، وإنما ترك بيان قصصهم للأمة رحمة بهم، فلم يكلفهم إلا بما يطيقون.

قوله: (روي) في عبارة غيره، قيل: والصحيح ما روي عن أبي ذر قال:"قلت يا رسول الله، كم عدة الأنبياء؟ قال: مائة ألف وأربعة وعشرون ألفاً، الرسل من ذلك ثلاثمائة وخمسة عشر جماً غفيراً".

قوله: {كَانَ لِرَسُولٍ} أي ما صد وما استقام.

قوله: {إِلاَّ بِإِذْنِ اللَّهِ} أب بإرادته.

قوله: (مربوبون) أي مملوكون، والمملوك لا يستطيع أن يأتي بأمر إلا بإذن سيده، وهذا رد على قريش حيث قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم: اجعل لنما الصفا ذهباً، وغير ذلك مما تقدم تفصيله في سورة الإسراء.

قوله: {فَإِذَا جَآءَ أَمْرُ اللَّهِ} أي حكمة وقضاؤه، والمعنى ظهر وبرز حكمه بنزول العذاب بهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت