فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 393731 من 466147

هدى أي: هو هدى، وذكرى وتذكير، لأولي الألباب.

قوله: فاصبر على أذاهم، {إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ} [غافر: 55] في نصرتك، وإظهار دينك، {حَقٌّ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ} [غافر: 55] يعني: الصغائر على قول من جوزها على الأنبياء، وعند من لا يجوزها، يقول: هذا تعبد من الله لنبيه بهذا الدعاء، لكي يزيده درجة، وليصير سنة لمن بعده، {وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ} [غافر: 55] وصل شاكرا لربك، بالعشي والإبكار قال ابن عباس: يريد الصلوات الخمس.

[غافر: 56 - 59] .

قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَانٍ} [غافر: 56] يعني: كفار قريش، وقد تقدم تفسير هذا، {إِنْ فِي صُدُورِهِمْ إِلا كِبْرٌ} [غافر: 56] قال ابن عباس: ما يحملهم على تكذيبك إلا ما في صدورهم من العظمة.

{مَا هُمْ بِبَالِغِيهِ} [غافر: 56] مقتضى ذلك الكبر، لأن الله تعالى مذلهم، وقال ابن قتيبة: {إِنْ فِي صُدُورِهِمْ إِلا كِبْرٌ} [غافر: 56] تكبر على محمد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وطمع أن يغلبوه، وما هم ببالغي ذلك.

فاستعذ بالله من شرهم، وكرهم، {إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ} [غافر: 56] لقولهم، البصير بهم.

ثم نبه على عظم قدرته، بقوله: {لَخَلْقُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ} [غافر: 57] مع عظمهما، وكثرة أجزائهما، ووقوفهما من غير عمد، وجريان الأفلاك بالكواكب من غير سبب، أعظم في النفس، وأهول في الصدر، {مِنْ خَلْقِ النَّاسِ} [غافر: 57] وإن كان عظيما بالحواس المهيأة للإدراك، {وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ} [غافر: 57] يعني: الكفار حين لا يستدلون بذلك على توحيد خالقهما.

ثم ضرب مثل الكافر والمؤمن، فقال: وما يستوي إلى قوله: {قَلِيلا مَا تَتَذَكَّرُونَ} [غافر: 58] يعني: الكفار، يقول: قل نظرهم فيما ينبغي أن ينظروا فيه مما دعوا إليه.

وقرأ أهل الكوفة بالتاء، أي: قل لهم ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت