وقوله: {ليس له دعوة} أي قدر وحق يجب أن يدعى أحد إليه ، فكأنه تدعونني إلى ما لا غناء له وبين أيدينا خطب جليل من الرد إلى الله. وأهل الإسراف والشرك. هم أصحاب النار بالخلود فيها والملازمة ، أي فكيف أطيعكم مع هذه الأمور الحقائق ، في طاعتكم رفض العمل بحسبها والخوف. قال ابن مسعود ومجاهد: المسرفون: سفاكو الدماء بغير حلها. وقال قتادة: هم المشركون. ثم توعدهم بأنهم سيذكرون قوله عن حلول العذاب بهم ، وسوف بالسين. إذ الأمر محتمل أن يخرج الوعيد في الدنيا أو في الآخرة ، وهذا تأويل ابن زيد. وروى اليزيدي وغيره عن أبي عمرو فتح الياء من:"أمريَ"، والضمير في: {وقاه} يحتمل أن يعود على موسى ، ويحتمل أن يعود على مؤمن آل فرعون ، وقال قائلو ذلك: إن ذلك المؤمن نجا مع موسى عليه السلام في البحر ، وفر في جملة من فر معه من المتبعين.
وقرأ عاصم: {فوقاه الله} بالإمالة.
{وحاق} معناه: نزل ، وهي مستعملة في المكروه. و: {سوء العذاب} الغرق وما بعده من النار وعذابها.
النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ (46)