فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 392648 من 466147

(وقال) ثابت البناني «1» : بينما أنا أمشي في المقابر وإذا صوت خلفي وهو

يقول: يا ثابت لا يغرنك سكوتها فكم من مغموم فيها، فالتفت فلم أر أحدا.

(ومر) الحسن على مقبرة فقال: يا لهم من عسكر ما أسكنهم، وكم فيهم من مكروب.

(وذكر) ابن أبي الدنيا أن عمر بن عبد العزيز قال لمسلمة بن عبد الملك:

يا مسلمة من دفن أباك؟ قال: مولاي فلان، قال: فمن دفن الوليد؟ قال: مولاي فلان، قال: فأنا أحدثك ما حدثني به، إنه لما دفن أباك الوليد فوضعهما في قبورهما وذهب ليحل العقد عنهما وجد وجوههما قد حولت في أقفيتهما، فانظر يا مسلمة إذا أنا مت، فالتمس وجهي فانظر: هل نزل بي ما نزل بالقوم، أو هل عوفيت من ذلك، قال مسلمة: فلما مات عمر وضعته في قبره فلمست وجهه فإذا هو مكانه.

(وذكر) ابن أبي الدنيا عن بعض السلف قال: ماتت ابنة لي فأنزلتها القبر، فذهبت أصلح اللبنة فإذا هي قد حولت عن القبلة، فاغتممت لذلك غما شديدا، فأريتها في النوم فقالت: يا أبت اغتممت لما رأيت، فإن عامة من حولي محولين عن القبلة، قال: كأنها تريد الذين ماتوا مصرين على الكبائر.

(وقال) عمرو بن ميمون: سمعت عمر بن عبد العزيز يقول: كنت في من دلى الوليد بن عبد الملك في قبره، فنظرت إلى ركبتيه قد جمعتا في عنقه، فقال ابنه: عاش أبي ورب الكعبة، فقالت: عوجل أبوك ورب الكعبة فاتعظ بها عمر بعده.

(وقال) عمر بن عبد العزيز ليزيد بن المهلب لما استعمله على العراق:

يا يزيد اتق اللّه، فإني حين وضعت الوليد في لحده فإذا هو يركض في أكفانه.

(وقال) يزيد بن هارون: أخبر هشام بن حسان عن واصل مولى أبي عيينة عن عمر بن زهدم عن عبد الحميد بن محمود قال: كنت جالسا عند ابن عباس، فأقبل قوم، فقالوا: إنا خرجنا حجاجا ومعنا صاحب لنا، إذ أتينا فإذا الصفاح مات، فهيأناه، ثم انطلقنا فحفرنا له ولحدنا له، فلما فرغنا من لحده إذا نحن بأَسْود قد ملأ اللحد، فحفرنا له آخر فإذا به قد ملأ لحده، فحفرنا له آخر فإذا به، فقال: ابن عباس: ذاك الغل الذي يغل به، انطلقوا فادفنوه في بعضها، فوالذي نفسي بيده لو حفرتم الأرض كلها لوجدتموه فيه، فانطلقنا فوضعناه في بعضها، فلما رجعنا أتينا أهله بمتاع له معنا، فقلنا لامرأته: ما كان يعمل زوجك؟

قالت: كان يبيع الطعام فيأخذ منه كل يوم قوت أهله، ثم يقرض الفضل مثله فيلقيه فيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت