فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 392636 من 466147

(قال) بعض أهل العلم، ولهذا السبب يذهب الناس بدوابهم إذا مغلت «5» إلى قبور اليهود والنصارى والمنافقين كالإسماعيلية «6» والنصيرية والقرامطة من

بني عبيد وغيرهم الذين بأرض مصر والشام، فإن أصحاب الخيل يقصدون قبورهم لذلك كما يقصدون قبور اليهود والنصارى، قال: فإذا سمعت الخيل عذاب القبر أحدث لها ذلك فزعا وحرارة تذهب بالمغل.

(وقد قال) عبد الحق الإشبيلي «1» ، حدثني الفقيه أبو الحكم بن برجان وكان من أهل العلم والعمل أنهم دفنوا ميتا بقريتهم في شرف أشبيلية «2» ، فلما فرغوا من دفنه قعدوا ناحية يتحدثون، ودابة ترعى قريبا منهم، فإذا بالدابة قد أقبلت مسرعة إلى القبر، فجعلت أذنها عليه كأنها تسمع ثم ولت فارة، ثم عادت إلى القبر فجعلت أذنها عليها كأنها تسمع ثم ولت فارة، فعلت ذلك مرة بعد أخرى.

قال أبو الحكم: فذكرت عذاب القبر وقول النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم «أنهم ليعذبون عذابا تسمعه البهائم» .

ذكر لنا هذه الحكاية ونحن نسمع عليه كتاب مسلم لما انتهى القارئ إلى قول النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم «إنهم يعذبون عذابا تسمعه البهائم» .

وهذا السماع واقع على أصوات المعذبين، قال هناد بن السري «3» في كتاب (الزهد) حدثنا وكيع عن الأعمش عن شقيق عن عائشة رضي اللّه عنها قالت:

دخلت عليّ يهودية، فذكرت عذاب القبر، فكذبتها، فدخل النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم علي، فذكرت ذلك له، فقال: «و الذي نفسي بيده أنهم ليعذبون في قبورهم حتى تسمع البهائم أصواتهم» .

(قلت) وأحاديث المسألة في القبر كثيرة كما في الصحيحين والسنن، عن البراء بن عازب أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم قال: «المسلم إذا سئل في قبره فشهد أن لا إله إلا اللّه وأن محمدا رسول اللّه فذلك قول اللّه يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وفِي الْآخِرَةِ «2»

وفي لفظ: نزلت في عذاب القبر يقال له: من ربك؟ فيقول: اللّه ربي ومحمد نبي، فذلك قول اللّه {يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وفِي الْآخِرَةِ} «3» .

والحديث قد رواه أهل السنن والمسانيد مطولا كما تقدم.

وقد صرح في هذا الحديث بإعادة الروح إلى البدن وباختلاف أضلاعه، وهذا بين في أن العذاب على الروح والبدن مجتمعين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت