فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 392545 من 466147

ثم قال: {إِنَّ الله بَصِيرٌ بالعباد} أي عالم بأحوالهم وبمقادير حاجاتهم ، وتمسك أصحابنا بقوله تعالى: {وَأُفَوّضُ أَمْرِى إِلَى الله} على أن الكل من الله ، وقالوا إن المعتزلة الذين قالوا إن الخير والشر يحصل بقدرتهم قد فوضوا أمر أنفسهم إليهم وما فوضوها إلى الله ، والمعتزلة تمسكوا بهذه الآية فقالوا إن قوله {أفوض} اعتراف بكونه فاعلاً مستقلاً بالفعل ، والمباحث المذكورة في قوله أعوذ بالله عائدة بتمامها في هذا الموضع.

وههنا آخر كلام مؤمن آل فرعون ، والله الهادي.

فَوَقَاهُ اللَّهُ سَيِّئَاتِ مَا مَكَرُوا وَحَاقَ بِآلِ فِرْعَوْنَ سُوءُ الْعَذَابِ (45)

اعلم أنه تعالى لما بيّن أن ذلك الرجل لم يقصر في تقرير الدين الحق ، وفي الذب عنه فالله تعالى رد عنه كيد الكافرين وقصد القاصدين ، وقوله تعالى: {فَوقَاهُ الله سَيّئَاتِ مَا مَكَرُواْ} يدل على أنه لما صرّح بتقرير الحق فقد قصدوه بنوع من أنواع السوء ، قال مقاتل لما ذكر هذه الكلمات قصدوا قتله فهرب منهم إلى الجبل فطلبوه فلم يقدروا عليه ، وقيل المراد بقوله {فَوقَاهُ الله سَيّئَاتِ مَا مَكَرُواْ} أنهم قصدوا إدخاله في الكفر وصرفه عن الإسلام فوقاه الله عن ذلك إلا أن الأول أولى لأن قوله بعد ذلك {وَحَاقَ بِئَالِ فِرْعَوْنَ سُوء العذاب} لا يليق إلا بالوجه الأول ، وقوله تعالى: {وَحَاقَ بِئَالِ فِرْعَوْنَ} أي أحاط بهم {سُوء العذاب} أي غرقوا في البحر ، وقيل بل المراد منه النار المذكورة في قوله {النار يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا} قال الزجاج {النار} بدل من قوله {سُوء العذاب} قال: وجائز أيضاً أن تكون مرتفعة على إضمار تفسير {سُوء العذاب} كأن قائلاً قال: ما سوء العذاب ؟ فقيل: {النار يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا} .

قرأ حمزة {حاق} بكسر الحاء وكذلك في كل القرآن والباقون بالفتح أما قوله {النار يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوّاً وَعَشِيّاً} ففيه مسائل:

المسألة الأولى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت