فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 392507 من 466147

قوله: {وَحْدَهُ} : فيه وجهان ، أحدُهما: أنه مصدرٌ في موضعِ الحالِ ، وجاز كونُه معرفة لفظاً لكونِه في قوةِ النكرةِ كأنه قيل: منفرداً . والثاني: - وهو قولُ يونس - أنه منصوبٌ على الظرفِ ، والتقدير: دُعِي على حِيالِه ، وهو مصدرٌ محذوفُ الزوائدِ والأصلُ: أَوْحَدْتُه إيحاداً .

رَفِيعُ الدَّرَجَاتِ ذُو الْعَرْشِ يُلْقِي الرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ لِيُنْذِرَ يَوْمَ التَّلَاقِ (15)

قوله: {رَفِيعُ} : فيه وجهان ، أحدهما: أَنْ يكونَ مبتدأً والخبرُ"ذو العرشِ"، و"يُلْقي الروحَ"/ يجوزُ أَنْ يكونَ خبراً ثانياً ، وأن يكونَ حالاً ، ويجوزُ أَنْ تكونَ الثلاثةُ أخباراً لمبتدأ محذوفٍ . ويجوزُ أَنْ تكونَ الثلاثةُ أخباراً لقولِه: {هُوَ الذي يُرِيكُمْ آيَاتِهِ} . قال الزمخشري:"ثلاثةُ أخبارٍ يجوزُ أَنْ تكونَ مترتبةً على قولِه: {هُوَ الذي يُرِيكُمْ آيَاتِهِ} ، أو أخبارَ مبتدأ محذوفٍ وهي مختلفةٌ تعريفاً وتنكيراً". قلت: أمَّا الأولُ ففيه طولُ الفَصْلِ وتعدُّدُ الأخبارِ ، وليسَتْ في معنى خبرٍ واحدٍ . وأمَّا الثاني ففيه تَعدُّدُ الأخبارِ وليسَتْ في معنى خبرٍ واحدٍ ، وهي مسألةُ خلافٍ . ولا يجوزُ أَنْ يكونَ"ذو العرش"صفةً ل"رفيعُ الدرجاتِ"إنْ جَعَلْناه صفةً مشبهةً ، أمَّا إذا جَعَلْناه مثالَ مبالغةٍ ، أي: يرفع درجاتِ المؤمنين ، فيجوزُ ذلك على أَنْ تُجْعَلَ إضافتُه مَحْضَةً ، وكذلك عند مَنْ يُجَوِّزُ تمحُّضَ إضافةِ الصفةِ المشبهة أيضاً ، وقد تقدَّمَ .

وقُرِئ"رفيعَ"بالنصبِ على المدح ، و"مِنْ أَمْرِه"متعلِّقٌ ب"يُلْقِي"و"مِنْ"لابتداءِ الغايةِ . ويجوزُ أَن يكونَ متعلِّقاً بمحذوفٍ على أنه حالٌ من"الروح".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت