فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 384288 من 466147

هذا فَوْجٌ أي يقال لهم ذلك عند دخولهم النار، والفوج: الجمع الكثير من أتباع الضلال. مُقْتَحِمٌ مَعَكُمْ داخل معكم النار بشدة. لا مَرْحَباً بِهِمْ أي لا سعة عليهم ولا ترحيب بهم، وهذا ما يقوله الرؤساء لأتباعهم. صالُوا النَّارِ داخلون النار بأعمالهم مثلنا.

قالُوا: بَلْ أَنْتُمْ لا مَرْحَباً بِكُمْ قال الأتباع للرؤساء: بل أنتم أحق بما قلتم. أَنْتُمْ قَدَّمْتُمُوهُ لَنا أي الكفر. فَبِئْسَ الْقَرارُ المقر وهو جهنم، فلنا ولكم النار.

قالُوا أي الأتباع أيضا. عَذاباً ضِعْفاً مضاعفا أي ذا ضعف، بأن يزيد على العذاب مثله، فيصير ضعفين، كقوله تعالى: رَبَّنا آتِهِمْ ضِعْفَيْنِ مِنَ الْعَذابِ [الأحزاب 33/ 68] . وَقالُوا أي الرؤساء الطاغون، وهم في النار. مِنَ الْأَشْرارِ الأراذل

الذين لا خير فيهم، يريدون بهم فقراء المسلمين الذين يحتقرونهم ويسترذلونهم ويسخرون بهم.

أَتَّخَذْناهُمْ سِخْرِيًّا استفهام إنكاري، إنكار على أنفسهم وتأنيب لها في تسخيرهم في الدنيا، أي الأجل أنا قد اتخذناهم مسخرين في أعمالنا، ولم يكونوا كذلك، لم يدخلوا النار؟ وقرئ بضم السين، أي كنا نسخر بهم. أَمْ زاغَتْ مالت. عَنْهُمُ الْأَبْصارُ أي أم هم معنا، ولكن لم ترهم أعيننا، وهم فقراء المسلمين كعمار وبلال وصهيب وسلمان.

إِنَّ ذلِكَ لَحَقٌّ ذلك الذي حكينا عنهم واجب وقوعه، لا بد أن يتكلموا به، ثم بيّن ما هو، فقال: تَخاصُمُ أَهْلِ النَّارِ أي تنازعهم ومخاصمة بعضهم بعضا.

المناسبة:

بعد أن وصف الله تعالى ثواب المتقين ومآل السعداء، وصف بعده عقاب الطاغين وحال الأشقياء المحرومين، ليتم التقابل والمقارنة بين الفريقين، ويقترن الوعد بالوعيد، فيقبل على الطاعة، ويجتنب المعصية، ويتحقق الهدف المنشود وهو الإصلاح والتهذيب.

التفسير والبيان:

هذا، وَإِنَّ لِلطَّاغِينَ لَشَرَّ مَآبٍ أي هذا المذكور هو جزاء المؤمنين، أو الأمر هذا كما ذكر، وإن للكافرين الخارجين عن طاعة الله عز وجل، المكذبين لرسله، لسوء منقلب ومرجع. ثم فسره بقوله عز وجل:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت