(8 - لا نجد في أسفار العهد القديم شيئا يشير إلى موضوع استعراض الخيل من قبل سليمان عليه السلام حتى نستأنس نوع استئناس بشيء إذا وافق الحق الذي نعلمه، وهيهات أن تجد فيها الكثير، بل إنك لتجد فيها الكذب الكثير، حتى إنك لتجد في الإصحاح الحادي عشر(الملوك الأول) اتهام سليمان عليه السلام بأن نساءه أمالت قلبه وراء آلهة أخرى ... ومما يقوله هذا الإصحاح: (فذهب سليمان وراء عشتورت إلاهة الصيدونيين وملكوم رجس العمونيين وعمل سليمان الشر في عيني الرب) . وحاشاه عليه السلام، ولكنهم اليهود أجرأ خلق الله على الأنبياء عليهم السلام. وأمام سكوت أسفار العهد القديم فليس أمامنا إلا الفهم من ألفاظ النّص القرآني ضمن القواعد العامة.
قال ابن كثير: (وقوله تبارك وتعالى: فَقالَ إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ عَنْ ذِكْرِ رَبِّي حَتَّى تَوارَتْ بِالْحِجابِ. ذكر غير واحد من السلف والمفسرين أنه اشتغل بعرضها حتى فات وقت صلاة العصر، والذي يقطع به أنه لم يتركها عمدا، بل نسيانا، كما شغل النبي صلّى الله عليه وسلم يوم الخندق عن صلاة العصر حتى صلاها بعد الغروب، وذلك ثابت في الصحيحين من غير وجه، من ذلك عن جابر رضي الله عنه قال: جاء عمر رضي الله عنه يوم الخندق بعد ما غربت الشمس، فجعل يسبّ كفار قريش، ويقول: