فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 384173 من 466147

مُتَّكِئِينَ فِيها أي: جلستهم المفضّلة هي الاتّكاء، وهي أكثر أنواع الجلوس راحة يَدْعُونَ فِيها بِفاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ أي: مهما طلبوا وجدوا، وأحضر كما أرادوا وَشَرابٍ أي: من أي أنواعه شاءوا أتتهم به الخدّام

وَعِنْدَهُمْ قاصِراتُ الطَّرْفِ أي: عن غير أزواجهن فلا يلتفتن إلى غير بعولتهن أَتْرابٌ أي: متساويات في السنّ والعمر. قال النسفي: (أي: لدات أسنانهنّ كأسنانهم، لأنّ التحابّ بين الأقران أثبت)

هذا ما تُوعَدُونَ أيها المتقون لِيَوْمِ الْحِسابِ أي: ليوم تجزى كل نفس بما عملت قال ابن كثير: (أي: هذا الذي ذكرنا من صفة الجنّة هي التي وعدها لعباده المتقين التي يصيرون إليها بعد نشورهم وقيامهم من قبورهم وسلامتهم من النار) . ثم أخبر تبارك وتعالى عن الجنة أنه لا فراغ لها ولا زوال ولا انقضاء ولا انتهاء.

فقال تعالى: إِنَّ هذا لَرِزْقُنا ما لَهُ مِنْ نَفادٍ أي: من انقطاع، ولما ذكر الله تعالى مآل السعداء، ثنّى بذكر حال الأشقياء، ومرجعهم ومآبهم في دار معادهم وحسابهم فقال:

هذا أي: الأمر هذا، أو هذا كما ذكر وَإِنَّ لِلطَّاغِينَ أي: الخارجين عن طاعة الله عزّ وجلّ، المخالفين لرسل الله صلّى الله عليه وسلم لَشَرَّ مَآبٍ أي: لسوء منقلب ومرجع. ثمّ فسّره بقوله:

جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَها أي: يدخلونها فتغمرهم من جميع جوانبهم فَبِئْسَ الْمِهادُ شبّه ما تحتهم من النّار بالمهاد الذي يفترشه النائم

هذا فَلْيَذُوقُوهُ حَمِيمٌ وَغَسَّاقٌ أي: هذا حميم وغسّاق فليذوقوه. قال ابن كثير: (أما الحميم: فهو الماء الذي قد انتهى حره، وأما الغساق: فهو ضدّه، وهو البارد الذي لا يستطاع من شدة برده المؤلم) . ولهذا قال عزّ وجل:

وَآخَرُ مِنْ شَكْلِهِ أَزْواجٌ أي: وأشياء من هذا القبيل، الشيء وضده يعاقبون بها. قال الحسن البصري: ألوان من العذاب. وقال غيره:

كالزمهرير، والسّموم، وشرب الحميم، وأكل الزّقوم، والصعود والهوي، إلى غير ذلك من الأشياء المختلفة المتضادّة، والجميع مما يعذّبون به، ويهانون بسببه

هذا فَوْجٌ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت