فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 381146 من 466147

المحبوبِ ، كما قالَ عامرُ بنُ قيس:

أحببتُ اللَّهَ حبًا هوَّنَ عليَّ كلَّ مصيبةٍ ، ورضَّاني بكلِّ بليةٍ ، فلا أبالي معًّ حَبِّي إياهُ على ما أصبحتُ ولا على ما أمسيتُ.

وقالَ عمرُ بنُ عبدِ العزيز لما ماتَ ولدُهُ الصالحُ: إن اللَّهَ أحبَّ قبضَهُ ، وإني

أعوذُ باللَّهِ أن يكونَ لي محبةٌ في شيءٍ من الأمورِ يخالفُ محبةَ اللَّهِ ، وكانَ

يقولُ:

إذا أصبحتُ فما لي سرورٌ ... إلا في مواقع القضاءِ والقدرِ.

يا من يعَزُّ علينا أن نفارِقَهم ... وجداننَا كل شيءٍ بعدَكُم عدمُ

إن كانَ سرَّكم ما قد بليتُ بهِ ... فما لجُرحٍ إذا أرضَاكمُ ألمُ

وحسبُ سلطانِ الهوى أن يلذَّ فيه كلُّ ما يؤلمُ.

كان عمارُ بنُ ياسرٍ يقولُ: اللهمَّ لو أعلمُ أنَّه أرْضَى لك أن أرمي بنفسِي

من هذا الجبلِ فأتردَّى فأسقطُ فعلتُ ، ولو أعلمُ أنَّه أرضى لكَ أن أوقدَ نارًا

عظيمَةً فأقعُ فيها فعلتُ ، ولو أعلمُ أنَّه أرْضى لكَ عنِّي أن ألقِي نفسي في الماءِ

فأغرِق نفسي فعلتُ ، ولا أقولُ هذا إلا وأريدُ وجهَكَ وأنا أرجو أن لا تخيبني

وأنا أريدُ وجهَكَ.

وقُتِلَ لبعضِ الصالحين ولدانِ في الجهادِ فعزاهُ الناسُ فيهما فبكى وقالَ:

إنِّي ما أبْكِي لفقدهمَا إنما أبكانِي كيفَ كانَ رضاهُما عن اللهِ حيثُ أخذْتهُما

السيوفُ.

وكانَ بعضُ العارفينَ يطوفُ بالبيتِ فتجمعتِ القرامطةُ على الناس قتلُوهم

في الطوافِ فوصلُوا إليه فلم يقطع الطوافَ حتى سقطَ من ظربِ السيوفِ

صريعًا وأنشدَ:

واللَّهِ لو حلفَ العشاقُ أنهُمُ موتى ... من الحبِّ ما ماتُوا وما حنثُوا

ترى المحبِّين صرْعى في ديارِهمُ ... كَفِتْيةِ الكهفِ لا يدرونَ كم لبِثوا

أقلُّ ثمنِ المحبةِ بذل الروح.

بدمِ المحبِّ يُبَاعُ وصلُهُم ... فمن الذي يبْتَاعُ بالثمنِ

قال بعضُ العارفينَ: إن كنت تسمحُ ببذل روحكَ في هذه الطريقِ وإلا فلا

تشتغلْ بالتُرَّهَات:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت