فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 380794 من 466147

المفرد تجعله راجعا إلى ما ذكر من المفرد صفة فتفرد ، فيكون المعنى من شكل ما ذكرنا ، ويجوز أن يعود إلى قوله: حميم فأفرد بذلك ، والذكر الراجع إلى المبتدأ من وصفه الذكر المرفوع الذي في الظرف ، ومن أفرد فقال: وآخر من شكله أزواج ، فآخر يرتفع بالابتداء في قول سيبويه ، وفيه ذكر مرفوع عنده ، وبالظرف في قول أبي الحسن ، ولا ذكر في الظرف لارتفاع الظاهر به ، وإن لم تجعل آخر مبتدأ في هذا الوجه خاصة ، وقلت لأنّه يكون ابتداء بالنكرة فلا أحمل على ذلك ، ولكن لمّا قال: هذا فليذوقوه حميم وغساق [ص / 57] دلّ هذا الكلام على أنّ لهم حميما وغسّاقا ، فحمل المعطوف على المعنى ، فجعل لهم المدلول عليه خبرا آخر ، فهو قول ، وكأنّ التقدير: لهم عذاب آخر من شكله أزواج ، فيكون من شكله في موضع الصفة ، ويكون ارتفاع أزواج به ، وقول سيبويه وأبي الحسن: ولا يجوز أن يجعل قوله: من شكله أزواج في قول من قرأ وأخر على الجمع وصفا ، وتضمر الخبر كما فعلت ذلك في قول من وحّد ، لأنّ الصفة لا يرجع منها ذكر إلى الموصوف ، ألا ترى أنّ أزواج إذا ارتفع بالظرف لم يجز أن يكون فيه ذكر مرفوع ، والهاء التي للإفراد لا ترجع إلى الجمع في الوجه البين فتجعل الصفة بلا ذكر يعود منها إلى الموصوف ، وإذا كان كذلك لم يجز أن يكون صفة .

ومعنى أزواج: أشياء مقترنات ، يبين ذلك قوله: يهب لمن يشاء إناثا ويهب لمن يشاء الذكور أو يزوجهم [الشورى / 49 ، 50] أي يهب الإناث مفردة من الذكور ، والذكور مفردة من الإناث ، أو يقرن بين الإناث والذكور ، للموهوبة له الأولاد ، فيجمع له الذكر والأنثى في الهبة ، وكذلك قوله: احشروا الذين ظلموا وأزواجهم وما كانوا

يعبدون من دون الله [الصافّات / 22] وقال: وإذا ألقوا منها مكانا ضيقا مقرنين دعوا هنالك ثبورا [الفرقان / 3] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت