حفص عن عاصم: ولي نعجة [ص / 23] مفتوحة الياء ، الباقون وأبو بكر عن عاصم: ولي نعجة الياء ساكنة .
قال أبو علي: إسكان الياء وتحريكها حسنان جميعا .
[ص: 33]
قال: قرأ ابن كثير وحده: بالسؤق والاعناق [ص / 33] ، بهمز الواو . وقال البزّي بغير همز ، قال البزي: وسمعت أبا الإخريط هنا يهمزها [ويهمز] سأقيها قال: وأنا لا أهمز شيئا من هذا ، وقال علي بن نصر عن أبي عمرو: سمعت ابن كثير يقرأ: بالسئوق بواو بعد الهمزة ، كذا قال لي عبيد الله بإسناده عن أبي عمرو ، وكذا في أصله .
قال: ورواية أبي عمرو عن ابن كثير هذه هي الصواب من قبل أن الواو انضمت فهمزت لانضمامها والأولى لا وجه لها .
قال أبو علي: ساق وسوق مثل لابة ولوب وقارة وقور ، وبدنة وبدن وخشبة وخشب ، وأما الهمز في السوق فغيره أحسن وأكثر ، وللهمز فيه وجه في القياس والسماع ، فأمّا السّماع فإنّ أبا عثمان زعم أنّ أبا الحسن كان يقول: إنّ أبا حيّة النميري يهمز الواو التي قبلها
ضمة وينشد:
لحبّ المؤقدان إليّ مؤسى وعلى هذا يجوز همز: سؤق .
فأمّا وجه القياس ، فإنّ هذه الهمزة لمّا لم يكن بينها وبين الضمّة حاجز صارت كأنّها عليها ، فهمزها كما يهمزها إذا تحركت بالضمّ ، ومثل هذا قولهم:
مقلات ...
لمّا لم يكن بين الكسرة والقاف حاجز صارت الكسرة كأنّها على القاف فجازت إمالة الألف من مقلات ، كما جازت إمالتها في صفاف وقصاف وغلاب ، وخباث ، وكذلك مقلات صارت القاف كأنّها متحركة بالكسر ، فبذلك جازت الإمالة فيها ، كما صارت الضمّة في السوق ، كأنّها على العين ، فلذلك جاز إبدالها همزة ، فأمّا ساق فلا وجه لهمزها ، ويشبه أن يكون وجه الإشكال فيه أنّ لها جمعين قد جاز في كل واحد منهما الهمز جوازا حسنا ، وهو أسؤق وسئوق ، وجاز في السؤق أيضا ، فظنّ أنّ الهمز لما جاز في كل واحد من جمع الكلمة ظنّ أنّها من أصلها .