وأمّا ما رواه أبو عمرو عن ابن كثير: بالسئوق فجائز كثير ، وذلك أنّ الواو إذا كانت عينا مضمومة جاز فيها الهمز ، كما جاز في الفاء
نحو: أجوه ، وأقّتت ومن تمكّن الهمز في ذلك أنّهم همزوا: أدؤر ، ثم قلبوا فقالوا: أادر ، فلم يعيدوا الواو التي هي عين ، وجعلوه بمنزلة:
قائل ، وقويئل .
قال: وقرأ أبو عمرو في رواية عليّ بن نصر والخفّاف عنه: أنما فتناه [ص / 24] يعني الملكين ، يريد: صمدا له .
وقرأ الباقون وجميع الرواة عن أبي عمرو: أنما فتناه مشدّدة النون .
[ص: 24]
روي عن أبي عمرو: وظن داود أنما فتناه يعني:
الملكين ، أي: علم داود أنّهما امتحناه ، وفسّر أبو عبيدة وغيره الظن هنا بالعلم .
[ص: 41]
أبو عمارة عن حفص عن عاصم: بنصب [ص / 41] بضم النون والصاد .
هبيرة عن حفص بنصب مفتوحة . عاصم بضم النون ، والمعروف عن حفص عن عاصم: بنصب مضمومة النون ساكنة الصاد .
وقرأ الباقون وأبو بكر عن عاصم بنصب بضم النون وتسكين الصاد .
أبو عبيدة: بنصب: أي بلاء وشر ، وأنشد لبشر بن أبي خازم:
تعنّاك نصب من أميمة منصب وقال النابغة:
كليني لهمّ يا أميمة ناصب قال: وتقول العرب: أنصبني: أي عذبني ، وبرح بي ، وبعضهم يقول: نصبني ، قال: والنّصب: إذا فتح أولها وأسكن ثانيها واحد أنصاب الحرم ، وكلّ شيء نصبته وجعلته علما ، ولأنصبنّك نصب العود ، ويقال: نصب بعيره ليلته نصبا ، قال أبو الحسن: النّصب الإعياء ، لا يمسّنا فيها نصب ، ولا أذى ، قال: وأرى: نصب ، ونصب لغتين ، مثل: البخل والبخل ، في معنى الوجع .
غيره: نصب ونصب واحد ، وهو ما أصابه من مرض وإعياء ، مثل: الحزن والحزن .
[ص: 46]
وقرأ نافع وحده: بخالصة ذكرى الدار [ص / 46] مضافا .
وقرأ الباقون بخالصة منونة .