المعنى: يأمر الله تعالى نبيه «محمدا» صلى الله عليه وسلم أن يذكر لقومه ما حدث لعبده، ونبيه «أيوب» عليه السلام، حيث أصيب بمرض شديد موجع طال أمده، وحاول الشيطان أن يفتنه عن الله تعالى، ويجعله يجزع لهول ما أصابه في جسمه وماله، وولده، ولكنه ثبت على الإيمان بالله تعالى: وصبر، ولم يجزع، وكل ما كان منه أنه لجأ إلى ربه وخالقه يدعوه ليكشف عنه ما ألمّ به من ضر وبلاء، فاستجاب الله دعاءه، وتضرعه، وعافاه مما نزل به، وصدق الله حيث قال:
فاستجبنا له فكشفنا ما به من ضرّ وآتيناه أهله ومثلهم معهم رحمة من عندنا وذكرى للعابدين سورة الأنبياء / 84.
* «عبادنا» من قوله تعالى: واذكر عبادنا إبراهيم وإسحاق ويعقوب
ص / 45.
قرأ «ابن كثير» «عبدنا» بفتح العين، وإسكان الباء، على الإفراد، والمراد به نبىّ الله «إبراهيم» عليه السلام وحده، إجلالا له، وتعظيما، وجعل ما بعده وهو «إسحاق» عطف على «إبراهيم» وما بعده معطوف عليه.
وقرأ الباقون «عبادنا» بكسر العين، وفتح الباء، على الجمع، والمراد الثلاثة: إبراهيم وما عطف عليه.
* «بخالصة» من قوله تعالى: إنا أخلصناهم بخالصة ذكرى الدار
ص / 46.
قرأ «نافع، وأبو جعفر، وهشام بخلف عنه» «بخالصة» بحذف التنوين، مضافا إلى ما بعده، و «خالصة» مصدر مثل: «العاقبة، والعافية» أضيف إلى الفاعل وهو «ذكرى» والتقدير: بأن خلص لهم ذكرى الدار، أى: خلص لهم أن يذكروا معادهم.
ويجوز أن تكون «خالصة» مضافة إلى المفعول وهو «ذكرى» على تقدير:
بأن أخلصوا الذكر لمعادهم.
وقرأ الباقون «بخالصة» بالتنوين، وعدم الإضافة، وهو الوجه الثاني «لهشام»
وذلك على أن «ذكرى» بدل من «خالصة» والتقدير: إنا أخلصناهم بذكرى الدار، أى اخترناهم لذكرهم لمعادهم.
تنبيه: «واليسع» من قوله تعالى: واذكر اسماعيل واليسع
ص / 48، تقدم حكمه في أثناء توجيه القراءات التى في قوله تعالى:
{وإسماعيل واليسع ويونس ولوطا} الأنعام / 86.
* «هذا ما توعدون» من قوله تعالى: هذا ما توعدون ليوم الحساب
ص / 53.