قال تعالى مبينا سبب إعطائه ضعفي أهله رماله وولده وتخفيف الكفارة عليه بقوله"إِنَّا وَجَدْناهُ صابِراً"على بلائنا ولم يشك منه ولم يضجر ولم يتوسل بغيرنا على كشفه ولذلك أجبنا دعوته وزدناه على ما طلب لأنه أظهر لعدوه إبليس وللناس أنه يعبدنا لذاتنا لا للمال والولد والأهل وغيرها ، وإنما أفتيناه بتخفيف الكفارة لأنه حلف عليها من أجلنا بسبب المحنة
التي قدرناها عليه"نِعْمَ الْعَبْدُ"أيوب الصابر الشاكر"إِنَّهُ أَوَّابٌ 44"رجاع إلينا كثير الأيادي على غيرنا"وَاذْكُرْ"يا أكمل الرسل"عِبادَنا"الصابرين الشاكرين أمثال أيوب"إِبْراهِيمَ"إذ امتحناه بإلقائه بالنار واختبرنا وفاءه بالعهد حينما ألقي فيها ، إذ جاءه جبريل ليغيثه فقال: إني عاهدت ربي أن لا أسأل غيره.