فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 380587 من 466147

والشُعْرى رقابا. ويروى: الشُّعْر الرقابا.

وقال عدِيّ:

مِن وليٍّ أوْ أخى ثِقَةٍ * والبعيد الشاحِط الدّارا

وكذلك تجعَل معنى الأبواب فِي نَصْبها، كأنك أردت: مفتَّحة الأبوابِ ثم نوَّنت فنصبت. وقد يُنشَد بيت النابغة:

ونأخذ بعده بذُناب دَهرٍ * أجَبَّ الظهرَ ليسَ له سَنَامُ

وأجَبِّ الظهرِ.

{وَعِندَهُمْ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ أَتْرَابٌ}

/ ب وقوله: {وَعِندَهُمْ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ أَتْرَابٌ ...}

مرفوعة لأنّ {قاصرات} نكرة وإن كانت مضافة إلى معرفة؛ ألا ترى أن الألف واللام يَحْسنان فيها كقول الشاعر:

من القاصرات الطَرْفِ لو دَبّ مُحْوِل * من الذَرّ فوق الإتْب منها لأثَّرا

(الإتب: المئزِر) فإذا حسُنت الألف واللام فِي مثل هذا ثم ألقيتها فالاسم نكرة. وربما شبَّهت العرب لفظه بالمعْرفة لِمَا أضيف إلى الألف واللام، فينصبون نعته إذا كان نكرة؛ فيقولونَ: هَذَا حَسَن الوجه قائماً وذاهباً. ولو وضَعْت مكان الذاهب والقائم نكرة فيها مدح أو ذمّ آثرت الإتباع، فقلت: هذا حَسَنُ الوجه موسر، لانَّ اليَسارة مدح. ومثله قول الشاعر:

ومَن يُشوِه يوم فإن وراءه * تِبَاعة صَيّاد الرّجالِ غَشُومِ

قال الفراء: (وَمَن يُشوِه) أي يأخذ شَوَاه وأطايبه. فخفض الغشوم لأنه مدح، ولو نصب لأنَّ لفظه نكرة ولفظ الذي هو نعت له معرفة كان صَوَابا؛ كما قالُوا: هذا مِثْلك قائماً، ومثلك جميلاً.

{هَذَا فَلْيَذُوقُوهُ حَمِيمٌ وَغَسَّاقٌ}

وقوله عزّ وجل: {فَلْيَذُوقُوهُ حَمِيمٌ وَغَسَّاقٌ ...}

رفعت الحميم والغسَّاق بهذا مقدّماً ومؤخراً. والمعْنَى هذا حَمِيم وغسَّاق فليذوقوه. وإن شئت جعلته مستانفاً، وجعلت الكلام قبله مكتفِياً؛ كأنك قلت: هذا فليذوقوه، ثم قلت: منه حميم ومنه غسَّاق كقول الشاعر:

حَتّى إذا مَا أضَاء الصُّبحُ فِي غَلَسٍ * وغودر البقلُ مَلْوِيّ ومحصودُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت