ورواه الدارمي في الصلاة ولفظه: قال: خطبنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوماً فقرأ"ص"، فلما مر بالسجدة نزل فسجد ، وسجدنا معه ، وقرأها مرة أخرى ، فلما بلغ السجدة تيسرنا للسجود ، فلما رآنا قال: إنما هي توبة نبي ، ولكني أراكم قد استعددتم للسجود فنزل وسجد وسجدنا.
وللترمذي واللفظ له - وقال: غريب - من حديث ابن عباس رضي الله
عنهما - قال النووي في شرح المهذب: قال الحاكم: هو حديث صحيح -
قال: جاء رجل إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله رأيتني وأنا نائم ، كأني أصلي خلف شجرة فسجدت ، فسجدت الشجرة لسجودي.
وفي رواية ابن حباد: فرأيت كأني قرأت سجدة فسجدت فسجدت
الشجرة كأنها سجدت بسجودي ، فسمعتها تقول: اللهم اكتب لي بها
أجراً ، وحُطَّ عني بها وزراً ، واجعلها لي عندك ذخراً ، وتقبلها مني كما تقبلتها من عبدك داود.
قال ابن عباس رضي الله عنهما: فسمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قرأ سجدة ثم سجد. فقال مثل ما أخبره الرجل عن قول الشجرة.
ورواه أبو يعلى والطبراني عن أبي سعيد رضي الله عنه قال: رأيت
فيما يرى النائم كأني تحت شجرة ، وكأن الشجرة تقرأ"ص"، فلما أتت على
السجدة سجدت ، فقالت في سجودها: اللهم اغفر لي بها ، اللهم حط بها
عني وزراً ، وأحدث لي بها شكراً وتقبلها مني كما تقبلتها من عبدك داود.
فغدوت إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأخبرته فقال: أسجدت يا أبا سعيد ؟ قلت: لا
قال: فأنت أحق بالسجود من الشجرة ثم قرأ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سورة"ص"، ثم أتى على السجدة ، وقال في سجوده ، ما قالت الشجرة في سجودها.
قال المنذري: وفي إسناده يمان بن نصر لا أعرفه.
وروى الِإمام أحمد - قال المنذري: ورواته رواة الصحيح - عن أبي
سعيد الخدري رضي الله عنه ، أنه رأى رؤيا أنه يكتب"ص"، فلما بلِغ